التوحيد والاصلاح تطلق نداء من أجل ترشيد استهلاك الماء

أطلق قسم العمل المدني نداء  من أجل ترشيد استهلاك الماء، وهي مبادرة. تاتي في إطار التحسيس والتوعية بأهمية الماء وترشيد تدبيره، وذلك في ظل تغيرات بيئية واضطرابات مناخية تعرفها العيد من الدول، وفي يلي نص النداء كما توصل اليه موقع الإصلاح.

“يعرف مغربنا الحبيب على غرار العديد من بلدان العالم تغيّرات بيئية واضطرابات مناخية أرخت بظلالها على ثروتنا المائية، إذ تؤكد الدراسات والإحصائيات أن هذه الثّروة أصبحت ماضية نحو مزيد من الندرة والخصاص، مما يشكّل خطرا داهما على حياة مختلف المخلوقات ويدفع نحو كوارث خطيرة؛ وهو ما يفرض تظافر جهود جميع الفاعلين لمحاصرة الظاهرة واستباق آثارها الوخيمة على البلاد والعباد.

ووعيا منّا بأن مسؤولية الحفاظ على الماء وترشيد استعماله مسؤولية جماعية؛ تلتقي بين السياسات العمومية الوطنية والدولية وبين السلوك الفردي للمواطنين والمواطنات، وإعمالا لمبدأ التعاون على الخير مع الغير، وترسيخا لثقافة المواطَنة والمسؤولية والمبادرة، وبمناسبة تنظيمها للندوة الوطنية حول “تدبير الموارد المائية بالمغرب”  يوم السبت 28 ماي 2022 بمدينة سلا؛ تتوجه حركة التوحيد والإصلاح بهذا النداء الوطني والإنساني إلى الحكومة المغربية والمؤسسات الرسمية، وإلى الهيئات المدنية والسياسية، وإلى العلماء والمثقفين والفنانين والإعلاميين، وعموم المواطنات والمواطنين من أجل التعبئة للنهوض بمسؤولياتنا الفردية والجماعية تقديرا لنعمة الماء التي وهبنا الله إياها، وترشيدا لاستعمالها. وندعو في هذا النّداء إلى ما يلي:

الانخراط الجماعي في حملات التحسيس والتوعية من أجل ترشيد استعمال المياه والحفاظ عليها، كل من موقعه: مؤسسات حكومية، مؤسسات التنشئة الاجتماعية، منظمات مدنية وسياسية وحقوقية وثقافية وبيئية، مؤسسات إعلامية، وعموم المواطنين والمواطنات.

قيام وزارة التربية الوطنية بتنظيم حملات تحسيسية في المؤسسات التعليمية لتربية المتمدرسين على السّلوكات الإيجابية تجاه الماء، مع الانفتاح على الكفاءات المدنية الفاعلة في المجال.

تحيين السياسة العمومية في مجال الماء وفق مقاربة تشاركية وديمقراطية ومنفتحة ومبدعة، ومحقّقة للعدالة المائية.

اعتماد البحث العلمي الرّصين والمثمر في ابتكار الحلول والبدائل؛ خاصة في المجال الفلاحي وما يرتبط به من توليد وترشيد الموارد المائية وطرق التوزيع والسقي.

دعوة الجماعات الترابية وخاصة في المدن إلى استثمار واستخدام المياه العادمة في سقي المساحات الخضراء والحدائق العمومية والملاعب الرياضية وغيرها، على غرار بعض التجارب الناجحة عبر العالم.

دعم مبادرات المجتمع المدني، وتثمين جهود مختلف الفاعلين في تدبير المعضلة المائية وفي تحقيق الأمن المائي، تحسيسا وتربية في مؤسسات التنشئة، ثم تدبيرا وتنظيما جمعويا وتعاونيا في الميدان.. قوة اقتراحية تشاركية.. تشريعية وترافعية.

تحمُّل المواطن والأسرة والمؤسسات المغربية مسؤولياتهم جميعا في القيام بأدوارهم في اكتساب ثقافة مائية مواطنة حضارية، وسلوك جيد لتدبير الموارد المائية، وعاداتٍ استهلاكية تضامنية راشدة لا إسراف فيها، تغذيها المصلحة الوطنية والوازع الديني انطلاقا من قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأَعراف 31).

فالماء مصدر الحياة: ، وترشيد استهلاكه مسؤولية جماعية.

وحرر في سلا بتاريخ 27 شوال 1443 ه الموافق لـ  28 ماي 2022 م

“إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب”

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى