بحضور عائلته الصغيرة والكبيرة.. “التوحيد والإصلاح” تنظم لقاء تأبين لابنها البار حمزة حمام رحمه الله

نظمت حركة التوحيد والإصلاح بعد عصر اليوم الجمعة 27 مارس 2026 بالمقر المركزي لقاء تأبينيا للشاب الفقيد حمزة حمام، تخلله تلاوات لآيات بينات من كتاب الله وأمداح نبوية بحضور رئيس الحركة الدكتور أوس رمال وأعضاء من المكتب التنفيذي، وأفراد أسرة الفقيد، والعاملين بالإدارة المركزية وموقع “الإصلاح”.

وفي كلمة بالمناسبة، نعى الدكتور أوس رمّال الفقيد، وقال ” كان حمزة روحا حية كريمة بيننا”. وأشاد بأخلاقه وخصاله الحميدة وتفانيه في عمله وانضباطه، وشهادة كل من عرفه وتعامل معه بحسن خلقه، وعدّد مناقبه من حياء ووقار، واجتهاد وإخلاص في عمله، مدركا رغم صغر سنه أن العمل أمانة والإخلاص فيه طريق للجنة.
ونوه رئيس الحركة بجميل سيرة الفقيد بين كل من يعرفه، مشيرا إلى أنه أدى العمرة قبل شهر رمضان ولعل ذلك يكون من حسن خاتمته، داعيا الله أن يتقبل منه الصالحات ويجعل مثواه الجنة.

من جهتها، كشفت خالته التي ربته بعد وفاة والدته وهو صغير عن جميل أخلاقه، وحبه للدين والدعوة وانخراطه في حركة التوحيد والإصلاح وافتخاره واعتزازه بذلك، حيث تعلم في أكنافها أركان الإسلام والأخلاق الحسنة والتواصل الطيب مع معلميه وأقرانه فيها، وأكدت خالته أن تربيتها له كانت سلسة وأنها كانت سعيدة لرعايتها له داعية له بالرحمة والمغفرة وحسن الثواب.

وألقى الأخ يوسف بلغيثي علوي مدير الإدارة المركزية كلمة أكد فيها على الخصال الحميدة التي كان الفقيد يمتاز بها، وتفانيه في العمل في مقر الحركة منذ اليوم الأول بدون كلل ولا ملل وبكل أريحية، وأشاد بجده واجتهاده في عمله على أكمل وجه، لافتا لابتسامته التي لم تكن تفارق محياه. وألقيت كلمات وشهادات أخرى سينشرها الموقع لاحقا.
ومنذ خبر وفاته، يقول بلغيثي أبدى كل من عرفه ومن لم يعرفه بشهادتهم وهم كُثر، إذ تربى في أسرة على الإيمان وعلى الصلاح، وترعرع في محاضن حركة تشرّب فيها معاني الإخلاص والتجرد ومجاهدة النفس وتزكيتها، كماتشرب فيها هم الدعوة.
وقال بلغيثي إن حمزة استطاع أن يندمج في وقت وجيز في عمله الجديد، فكان دائم العمل والنشاط ليلا ونهارا، بل كان في جعبته الكثير لتطوير العمل.

من جهته، عبر والد حمزة حمام عن شكره للحركة، مؤكدا على أن شهادة القائمين عليها أثلجت صدور أسرته. وأضاف أن الفاجعة لم تزدهم إلا ثقة وإيمانا بالله وبالقدر خيره وشره، وختم بالقول “ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون”.

وتقدم الدكتور الحسين الموس بالعزاء إلى أسرة الفقيد باسم مركز المقاصد للبحوث والدراسات، وفي كلمته بالمناسبة أكد أن قاعة “عبد الله بها” تشهد لحمزة بعمله من خلال تسجيل حلقات مركز المقاصد وتوثيقها وهو الأثر الذي تركه بعد وفاته.
وأضاف، أن الله اختاره في نعومة أظافره واستطاع في هاته السنوات القلائل ومن خلال شهادات أسرته، أن يكون قدوة للشباب، فتميز بحيوته ونشاطه وهمته، مشددا على أن عزاءنا هم هؤلاء الشباب الذي حجوا لجنازته، وأن الله ختم له بعمرة وصيام وقيام شهر رمضان.

بدوره، أكد محمد مستور مسؤول إقليم سلا، أن حمزة كان شابا خدوما لطيفا، وكان يعمل بنفس الصفات في المكتب الإقليمي، ورغم مهامه في أكثر من هيئة، إلا أنه كان حاضرا دون تردد، مشيدا بأخلاقه ومنها العفة والتعفف، أي كان يقوم بعمله بإتقان دون أن ينتظر شكرا ولا أجرا.
وكشف مستور أن حمزة كان دائم الحضور في مجلسه التربوي دون غياب، وكان الشباب يحسون في وجوده بالسعادة والتفاؤل، منوها بآخر فيديو له في مجموعة “شباب على بال” وهي المادة التي ختم الله له بها، ودعا الله أن يجعل عمله في ميزان حسناته.

يُشار إلى أن حمزة حمام رحمه الله وفاه الأجل بعد حادثة سيرسوم الإثنين 23 مارس 2026 بمدينة سلا، ووري الثرى الأربعاء بحضور جمع غفير من عائلته وجيرانه وإخوانه وأصدقائه وزملائه. رحمه الله وتقبله في الصالحين.

موقع الإصلاح






