أخبارالإعلامالرئيسية-المرأة والأسرة

البراهمي: حادثة “فقيه ملوسة” معزولة والتعاطي الإعلامي مع القضية مثير للريبة وتشويه لمؤسسة دينية

أكد الدكتور محمد البراهمي؛ مسؤول قسم الدعوة المركزي لحركة التوحيد والإصلاح، أنه في حالة ثبوت جرم “فقيه ملوسة” في تفريطه في أمانة وثقة الآباء والأمهات والطفلات البريئات وخيانته المسؤولية، بارتكابه جرائم بشعة في حق الطفولة هي من الحوادث التي تتعارض مع قيم المغاربة وأخلاقهم وثقافتهم، وتستهجنها النفوس السليمة، وتعاقب عليهما القوانين الشرعية والوضعية وقد أثارت وأغضبت كل غيور على الدين.

ونبه عضو المكتب التنفيذي للحركة في مقال بعنوان “على هامش التعاطي الإعلامي مع قضية “فقيه ملوسة”” منشور على موقع “الإصلاح” ضمن سلسلة رسالة “الإصلاح”،ـ أن التعاطي الإعلامي مع الحدث، والحيز الذي أعطي له في بعض قنواتنا، وما تناقلته بعض مواقع التواصل الاجتماعي من صور للمسجد وللألواح بشكل مثير للريبة ويطرح التساؤل عن ضرورة ذلك والرسالة التي يمكن أن يوحى بها للمواطن من تشويه مستنكر لمؤسسة دينية، لها دور كبير في حفظ استقرار الوطن، وفي تلقين الصغار القرآن الكريم وتعليمهم مبادئ اللغة.

وشدد البراهمي على أنه كان من المفروض في مؤسساتنا الإعلامية المرئية والمكتوبة الاحتياط في نقل الخبر، والتقيد أولا بقاعدة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وثانيا الحرص على تجنب كل ما قد يسيء لحرمة مؤسسة ذات رمزية ومكانة اجتماعية ودينية لا تتحمل أي مسؤولية في ما حدث.  وهي مؤسسة ساهمت عبر التاريخ في تخريج حَفَظة كتاب الله، ونقله للأجيال بكل أمانة، ووضع اللبنات الأولى لتخريج علماء حفظوا للأمة علومها وقيمها وهويتها الحضارية، ولها من الأدوار الاجتماعية ما لا ينكره إلا جاحد.

وأفاد مسؤول قسم الدعوة المركزي للحركة أن الإنسان غير معصوم، وعند وقوعه في الخطأ يقتضي التعامل مع الحدث بمختلف المقاربات التربوية والزجرية التي تحمي حق الضحية والمتهم والمجتمع. وأن القضاء يرجع له القول الفصل في القضية، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته، ومن حق المتهم حفظ حقه في البراءة، وعدم التطاول على شرفه وشرف ما يمثله، ومن حق الضحية والمجتمع الاقتصاص من المتهم حال ثبوت الجريمة، ومع أقصى ظروف التشديد لخيانة الأمانة والثقة، واستغلال الموقع، وضعف الضحية.

وأوضح البراهمي أن هذه الحادثة معزولة في مكانها وزمانها وشخصها، وحتى لو تحقّقت التهمة في حق المتهم فيها، فمن الجهالة والظلم تعميم الحكم على غيرها من الحوادث أو الأشخاص، وإلا فكلما اتُّهم طبيب أو أستاذ أو سياسي…. طالت الإدانة ظلماً المؤسسات التي ينتمون إليها أو يمثلونها. وهو ما لا يقبله العقل السليم في كل ملة. وإن الوقائع المرتبطة بالقيمين الدينيين وبأخطائهم ضئيلة مقارنة مع غيرهم، وهي لا تؤثر في مكانة الفقيه ومركزيته في حفظ الأمن الروحي للمغاربة.

وأشار القيادي في حركة التوحيد والإصلاح أن التعامل مع مختلف الظواهر التي تمس قيم المجتمع وهويته، وتهدد ثوابته وحقوق أفراده وحرياتهم تتطلب مقاربة شاملة، تجمع بين الوقاية والتربية والتوجيه والزجر.. وأن المعول عليه ابتداء لضمان سلامة المجتمع من الظواهر الشاذة هو ترسيخ قيم الاستقامة، وانخراط مختلف المؤسسات في ترسيخ نفس الصلاح والإصلاح في المجتمع، والثقة بمؤسساته التي تسهم في التنشئة السليمة وحفظ منظومة قيمه، بدل الإسهام في تقويض دعائمها، والتقليل من شأنها، وتخوين كل من يمت بصله بها.

الإصلاح

إقرأ أيضا: ابراهمي يكتب: على هامش التعاطي الإعلامي مع قضية “فقيه ملوسة”

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق