جامعيون يدعون إلى وضع استراتيجية جديدة لمواجهة الاختراق الصهيوني بالجامعات المغربية

دعا عدد من الأساتذة الجامعيين والأكاديميين في مائدة مستديرة أمس الخميس 24 نونبر 2023 بالرباط إلى وضع استراتيجية جديدة لمواجهة الاختراق الصهيوني بالجامعات المغربية.

وخلص المتدخلون المشاركون في المائدة المستديرة التي نظمتها مجموعة العمل الوطنية لأجل فلسطين  في موضوع “الجامعة والاختراق الصهيوني.. المخاطر وسبل المواجهة” إلى أن الجهود المبذولة من أجل خدمة القضية الفلسطينية، ومواجهة الاختراق الصهيوني تحتاج إلى إعادة التشخيص والرصد ووضع آليات جديدة للمواجهة.

وحذر عبد القادر العلمي منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين الجهة المنظمة للمائدة المستديرة من خطر التطبيع والاختراق الصهيوني على بلدنا. وشدد على أن ما يحدث بالجامعات هو إهانة للأجيال الحالية واللاحقة.

فيما أكد المصطفى المعتصم عضو مجموعة العمل على أن الجامعة كانت دوما قلعة منيعة منذ القدم ضد موجات الاختراق الصهيوني. وأصبحت فضاءاتها اليوم مخترقة ومستباحة.

ونبهت نبيلة منيب الأستاذة الجامعية والأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد إلى أن الشعب المغربي لم تتم استشارته قبل إبرام الاتفاقية الإبراهيمية، بل تم تمرير قوانين بالبرلمان، داعية إلى رسم استراتيجية موحدة للوقوف أمام هذا الاختراق الجارف.

ووصف بنسالم حميش أستاذ التعليم العالي ووزير الثقافة سابقا ما يقع بالجامعة المغربية بنوع من التخدير وأن الأمور تستفحل. وأشار إلى أن دعاة التطبيع يعششون في كل مكان، داعيا إلى الوقوف كسد منيع ضد هذا السرطان الذي ينخر الوطن والجامعات المغربية لوقف هذا الانتشار.

ومن جهته، دعا عبد الكبير بلاشاو الأستاذ الجامعي وعضو اللجنة الوطنية لنقابة التعليم العالي لتقوية ما هو موجود من أجل مواجهة هذا الاختراق، والتفكير الجماعي في هذا الصراع بناء على أطروحة واستراتجية جديدة واضحة المعالم.

وعزا المهدي الحلو أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس، الاختراق الذي ينخر الجامعات اليوم إلى رفض نقابة التعليم العالي إدانة هذا التطبيع منذ التوقيع على الاتفاقية الإبراهيمية مما فتح الباب فارعا أمام التطبيع.

واستعرض محمد الناجي أستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط عددا من المعطيات حول التهديدات التي يشكلها الاختراق الصهيوني على الأمن الغذائي للبلاد خاصة المجال الفلاحي. ومن بينها أن 80 بالمائة من البذور التي تباع بالمغرب إسرائيلية و90 بالمائة من صانعيها شركات صهيونية.

وأشار حسن العيساوي أستاذ التعليم العالي إلى أن ما نشهده اليوم هو حصاد للاختراق وليس مجرد اختراق. منبها إلى أن التخطيط الاستراتيجي عند العدو الصهيوني بدأ مبكرا. وفي المقابل سياسة الإضعاف بدأت مبكرا في بلادنا.

وذهب إدريس مستعد الأستاذ الجامعي إلى أن الجامعة المغربية اخترقت بأحصنة خبيثة. وقال ولا بد من استراتيجية الفعل بدل رد الفعل تجمع بين النضال والعمل الفكري والسياسي.

دعا عدد من الأساتذة الجامعيين والأكاديميين في مائدة مستديرة أمس الخميس بالرباط إلى وضع استراتيجية جديدة لمواجهة الاختراق الصهيوني والمد ال

 خديجة الصبار أستاذة جامعية وعضو المؤتمر القومي العربي من جهتها، قالت إن اختراق الكيان للجامعة آفة وإنجاز استراتيجي للعدو، باعتبارها مؤسسة معرفية لإحياء الفكر والقيم. وشددت على أن البحث العلمي حاسم في تحديد المفاهيم وأدوات الصراع.

وفي السياق نفسه شدد محمد حمزة أستاذ التعليم العالي على دور الأساتذة الجامعيين في مناهضة التطبيع والدفاع عن سيادة البلاد. وأن الاختراق الصهيوني للجامعات كان هدفه قتل دور الأستاذ الجامعي. وما يحدث اليوم هو مخطط له.

واستعرض الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي عمر الكتاني عددا من المحطات التاريخية للنفوذ الصهيوني، معتبرا أن المغرب أحد قلاعه التاريخية لهذا النفوذ. وما يحدث اليوم هو تسريع لعملية الاختراق لذلك يجب كيفية تسريع عملية المقاومة.

واعتبر محمد البراهمي الأستاذ الجامعي بكلية الأداب بالدار البيضاء وعضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، أن التطبيع الأكاديمي أشد خطرا لمركزية الجامعة، باعتبارها فضاء للممانعة والمقاومة. ودعا البراهمي إلى تكوين جبهة موحدة ومنهجية في مجابهة هذا التطبيع، وتوحيد جهود كل الفاعلين والبرامج والأنشطة لمواجهة الاختراق الصهيوني.

يذكر أن ندوة “الجامعة والاختراق الصهيوني.. المخاطر وسبل المواجهة” نظمت تحت شعار “متحدون لإسقاط التطبيع” بمشاركة ثلة خاصة من الأساتذة الجامعيين و الفاعلين بقطاع التعليم العالي.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى