أوس رمّال في حوار صحفي: حركتنا مدرسة متميزة في العمل الإسلامي وإسهاماتها معتبرة في الإصلاح

أكد الدكتور أوس رمّال رئيس حركة التوحيد والإصلاح، أن الأخيرة أصبحت “رقما مهما في الساحة الوطنية، ومدرسة متميزة في العمل الإسلامي. خاصة أن لها إسهامات معتبرة في إقامة الدين وإصلاح المجتمع”.

وقال في حوار مع موقع “عربي 21” إن الحركة “تنظر لنفسها بتواضع وإعمال النقد الذاتي والمراجعات الضرورية. بحيث جعلت من التجديد خصيصة منهجية صاحبت الحركة في مختلف المحطات التي استدعت التجديد والمراجعة”.

وجدد أوس رمّال التأكيد على أن تاريخ الحركة وروافدها هو تاريخ مراجعة وتجديد، قبل الوحدة واستمرت بعدها ومن ضمنها رفض العنف والعمل السري، وتبني العمل العلني السلمي في إطار القوانين واحترام المؤسسات، وترسيخ فكرة المشاركة الإيجابية، والتركيز على إقامة الدين وإصلاح المجتمع بدل إقامة الدولة، وكذلك الانتقال من التنظيم الشامل الموحَّد إلى التنظيم الرّسالي متعدّد الهياكل والتّخصّصات، واعتماد مبدأ التمايز بين السياسي الحزبي والحركي الدعوي، وتبني العمل المؤسساتي للحركة.

ولخص رئيس الحركة في جوابه عن أبرز مرتكزات المخطط الاستراتيجي الجديد (2022-2038) في تطوير البناء الداخلي للحركة في اتجاه مزيد من الانفتاح والاستيعاب، وتجديد وتطوير العرض الدعوي والتربوي والإصلاحي للحركة، وإعمال الاجتهاد في مقاربة القضايا المستجِدة وتعزيز الأدوار الإصلاحية للحركة.

وعن علاقة حركة التوحيد والإصلاح مع جماعة العدل والإحسان، اعتبر أوس رمال أنها علاقة احترام وتقدير متبادل، والتواصل بين الطرفين لا يتوقف ولو عرف انقطاعات من حين لآخر لأسباب خارجة عن الإرادة من قبيل فترة جائحة كوفيد-19 مثلا أو غيرها.

وزاد”سبق أن كانت هناك عدة مناسبات للتنسيق من خلال بعض الهيئات، خاصة ما يتعلق بقضية فلسطين وغيرها، وما تلتقي حوله الحركة مع العدل والإحسان كثير، من بينها نبذ العنف واعتماد العمل السلمي، والوظائف الكبرى الدعوية والتربوية. لكن هناك اختيارات كبرى أيضا نختلف فيها؛ وفي مقدمتها المنهج الإصلاحي، والموقف من الدولة ومؤسساتها، وقضايا أخرى فرعية”.

النص التشريعي لن يحل كل قضايا الأسرة المغربية

وحول موقع الحركة من تعديلات مدونة الأسرة، أوضح الدكتور أوس رمّال إن الحركة تعتبر قضية الأسرة مركزية في عملها، لأن الأمر يتعلق بمؤسسة تحتاج لعناية كافة الفاعلين سواء الحكومة أو المجتمع المدني، وتحتاج لمقاربة متعددة المداخل، تبدأ أساسا بالمدخل التربوي والثقافي من أجل إعادة الاعتبار لهذه المؤسسة وضمان فاعليتها الاجتماعية، وأيضا المدخل القانوني والحقوقي والسياسي والاقتصادي.

ومن هذا المنطلق، -يضيف أوس ركمال- تعتمد الحركة مشروعا مندمجا للأسرة، باعتبارها حركة دعوية وتربوية وإصلاحية، مشيرا إلى أن رسالة الحركة  الأولى بمناسبة النقاش حول تعديل مدونة الأسرة، هي أن هذا النص التشريعي لن يحل كل قضايا الأسرة المغربية، بل إن كثيرا من الحلول توجد في التربية والتعليم والإعلام والثقافة.

وتابع رئيس الحركة  “أما بخصوص ورش مراجعة المدونة فإن الحركة تفاعلت مع الدعوة الملكية للمراجعة بكل إيجابية مباشرة بعد خطاب العرش الأخير. وثمنت الإطار الذي وضعه الخطاب للمراجعة المرتقبة بأن تبنى على مقاربة للأسرة وليست للمرأة أو الرجل، وأن تكون في إطار المرجعية الإسلامية دون أن تحل حراما أو تحرّم حلالا، وأن تحقق الإنصاف”.

وذكّر أوس رمال أن المكتب التنفيذي للحركة قد أطلق نقاشا داخليا، وشكّل لجنة خاصة بالموضوع لتقييم أثر النص الحالي والنظر في الإشكالات التشريعية أو التطبيقية من أجل بلورة رأي للحركة في القضايا التي تحتاج للمراجعة، وسيعلن عن موقفه بكل تفصيل حالما يكون جاهزا وعندما تبدأ المشاورات الرسمية لمراجعة هذا النص التشريعي الهام، الذي يحظى باهتمام بالغ من المغاربة ملكا وشعبا.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى