أكاديميون يسلطون الضوء بالرباط على إمكانات تدريس العلوم باللغة العربية وآفاقها

سلط أكاديميون متخصصون على إمكانات تدريس العلوم باللغة العربية وآفاقها في ندوة علمية نظمها مساء أمس الإثنين 26 دجنبر2022 النادي الثقافي والفني لطلبة شهادة التقني العالي بالثانوية التقنية الفارابي بالرباط احتفاء باليوم العالمي للغة العربية.

واستعرض الدكتور محمد كريم بوزبع الأستاذ الجامعي بالمدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط في مقاربته الرقمية، عددا من الأرقام والإحصائيات حول حجم حضور اللغة العربية في علم الحاسوب خاصة بالنسبة للمغاربة واستعمالاتهم لها، حيث يستعمل 57 بالمائة منهم العربية بينما يستعمل الباقي ما بين لغة هجينة تجمع بين العربية والاجنبية أو خليط العر_نسية تحسب في إحصائها على الاستعمال الأجنبي.

ونوه الأستاذ الجامعي بالمجهود الكبير، الذي يقوم به عدد من المتخصصين في العالم لإيصال اللغة العربية إلى مكانة مهمة في مختلف مجالات علم الحاسوب، بالإضافة إلى النقلة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في تعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي والتكنولوجي، منبها في الآن ذاته إلى وجود تحديات في هذا الصدد لدى المغاربة من بينها المحتوى المغربي المتنوع في الكتابة وتأثير اللهجة ونظام الصرف الاستثنائي للغة واللبس في حركات الكلمات.

وأوصى بوزبع  باستعمال أدوات متطورة لحضور أقوى للغة العربية في علوم الحاسوب من بينها التصنيف والتشكيل الآلي واسترجاع الكلمات المفتاحية والتلخيص والترجمة الآلية وغيرها.

وفي المقاربة الصحية، طرح الدكتور عدنان التازي أستاذ الوبائيات والصحة العامة بالمدرسة الوطنية للصحة عددا من الإشكالات، التي تواجه حضور اللغة العربية في المجال الصحي خصوصا تفضيل التدريس باللغة الاجنبية على التواصل بالعربية مما يحرمنا من تأسيس جيد لنقل اللغة العربية إلى لغة معرفة.

وأكد الاستاذ المتخصص في المجال الصحي، أن عددا من الدراسات اثبتت أن القراءة باللغة الأم تؤدي إلى مزيد من الاستيعاب مستحضرا دراسة سابقة بكلية الطب بالرباط سنة 2018 تشير إلى صعوبة الفهم في التدريس باللغة الفرنسية، وتصنيف الدول العشرين الأولى في المجال الصحي تدرس بلغتها الأم.

كما نوه التازي بوجود مجهودات كبيرة تبذل لتعزيز اللغة العربية في المجال الصحي من بينها مناقشة 41 أطروحة بكليات الطب بالمغرب باللغة العربية منها 20 اطروحة حول ترجمة تخصصات الطب بالعربية. ومجهودات أخرى في الفضاء الرقمي لتعريب المجال الصحي.

وفي المقاربة الاقتصادية للموضوع، اعتبر الدكتور إسماعيل بوصحابة أستاذ الاقتصاد والتدبير بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، أن مجال الاقتصاد لا يكرح عليه إشكال الترجمة كما يطرح على المجال الرقمي والصحي ومجالات أخرى، لكن يطرح دائما تساؤل حول فعالية استعمال اللغة العربية في المجال الاقتصادي لتحقيق الربح والثروة والتقدم المطلوب.

وفي جوابه على هذا التساؤل، أبرز أستاذ التعليم العالي أن فعالية تدريس الاقتصاد باللغة العربية تكون أكثر فعالية من الادريس بلغات أجنبية أخرى، وأن الدول التي حققت تقدما في المجال الاقتصادي اعتمدت على لغتها الأصلية.

وذهب بوصحابة إلى أن تسويق منتوج من المنتوجات في المجال الاقتصادي باللغة العربية في وطننا العربي سيكون أكثر تأثيرا وفعالية، كما أن تدبير الشأن الاقتصادي يكون باعتزازنا بلغتنا لإحراز التقدم المنتظر.

يذكر أن ندوة “تدريس العلوم باللغة العربية الآفاق والإمكانات”  نظمت بشراكة مع الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية وبتنسيق مع جمعية آباء وأولياء الطلبة والتلاميذ  بالثانوية التقنية الفارابي بالرباط.

 

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى