أخبار عامةالرئيسية-ثقافة و مجتمع

أكاديمية المملكة تطلق مبادرة “دار عوالم الكتاب” بالرباط بحضور 3 متوجين بجوائز نوبل

أطلقت أكاديمية المملكة المغربية بالرباط المبادرة الثقافية الدولية “دار عوالم الكتاب” (la Maison des Mondes du Livre). وذلك تزامنا مع اختيار منظمة اليونسكو للعاصمة المغربية عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026.

وترافق إطلاق المبادرة مع حضور واستضافة نخبة من أبرز المفكرين والشخصيات الأدبية الدولية في مقدمتهم ثلاثة متوجين بجائزة نوبل هم الأديب النيجيري وولي سوينكا. كما يحضر الكاتب الفرنسي جان ماري غوستاف لو كليزيو، وميشيل بوكو الحائز على جائزة نوبل للسلام. وأثمر ذلك انطلاق مشروع فكري وطموح يروم ترسيخ حوار الحضارات وتيسير تداول المعارف والإبداعات عبر العالم.

ويستهدف هذا المشروع إرساء مكتبة إنسانية مرجعية ومستدامة؛ تصون التراث الفكري والجمالي للغات والمجتمعات مع التركيز على حفظ وتوثيق التراث الإفريقي بشقيه المكتوب والشفهي ومخطوطاته التاريخية ونصوصه المغناة.

وقد استهلت الدار أولى خطواتها العملياتية باختيار وتجميع 54 كتابا مرجعيا يمثلون كافة البلدان الإفريقية الأربعة والخمسين. وتشكل بذلك نواة لمكتبة إفريقية مفتوحة ومتجددة تسهم في استيعاب التنوع اللغوي والعمق التاريخي للقارة، ونقل موروثها السردي إلى القراء والمفتونين بالأدب.

وتهدف مبادرة “دار عوالم الكتاب” لتكون فضاء حيا للإقامات الأدبية واللقاءات الفكرية والورشات التدريبية والعيادات الأدبية عبر تجهيز مقرات؛ مخصصة لاستقبال الباحثين والمبدعين وأصحاب المشاريع الأدبية من مختلف المرجعيات والأجيال.

كما تركز الدار على دعم حركة الترجمة والتأليف والنشر وتداول الأعمال بين اللغات.وأكدتعلى المحورية الأزلية للقراءة باعتبارها ممارسة حيوية تُغذي العقول. وتتيح اكتشاف حيوات وتجارب متعددة بما يضمن الانفتاح الواعي على ثقافات الآخرين، وجعل الكتاب أداةً لتجاوز الحدود والجغرافيات.

وأكد عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية أن إحداث الدار يأتي استجابة لرؤية ملكية تجعل من الثقافة رافعة للتنمية وحوار الثقافات. وهي مبادرة تُعنى بالزمن المستمر لتبني أفقا مستقبليا يتجاوز طابع الاحتفاليات العابرة.

ومن جانبهم، أشاد المفكرون الدوليون الحاضرون بهذه الخطوة. واعتبر الأديب وولي سوينكا المبادرة فرصة لتأكيد التقاء إفريقيا أدبيا بالرباط. وشدد لو كليزيو على أن الكتب تمثل الجدار الحامي للذاكرة الإنسانية والسبيل الأساسي لبناء ثقافة مشتركة تتأسس على التبادل واللقاء والتسامح.

أخبار / مقالات ذات صلة