أجواء عاشوراء في المغرب.. عادات بعيدة عن الشرع

يعيش المغاربة أجواء عاشوراء ويخلطون فيها بين الإتباع لما جاء في أحاديث صحيحة وما هو تاريخ امتزج بما أحدثه فرق من الخوارج والنواصب تسللت لها أيدي يهودية وفعلت فيها فعلها وتأثيراتها السلبية فأصبح مع مرور الزمن أجيال تعتقد أن ما تقوم به هو من الدين .

فهنا في الغرب الإسلامي الغالبية العظمى تحتفل بعاشوراء فرحا في حين غالبية مشرقية شيعية تلبس السواد وتحيل عاشوراء إلى حزن وضرب للجيوب والخدود تسيل معها الدماء حزنا على مقتل الحسين عليه السلام .

وعوض أن يستقبل هذا الشهر بمحاسبة النفس على سنة مضت وتستحضر ذكرى الهجرة النبوية وما فيها من العبر والعظات، ويقف المسلمون على تضحيات الصحابة وصبر رسول الله عليه السلام وأخذه بالأسباب والتوكل على الله، ونصرة الله لنبيه عليه السلام “إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا” معية الله مع عبده ورسوله وهي نفس المعية التي صاحبت سيدنا موسى عليه السلام وأنقذته من بطش فرعون وظلمه ورأى المؤمنون غرق الطاغوت وزبانيته. واحتفاء بهذه الذكرى العطرة صام اليهود بالمدينة وغيرها فصام رسول الله وقال عليه السلام: “أنا أحق بموسى منهم”، وثبت في الأحاديث الصحيحة عزم رسول الله عليه السلام على صيام التاسوعاء والعاشوراء لكن المنية وافته وانتقل الحبيب إلى جوار ربه.

جزء من المغاربة يبحث عن سنة رسول الله عليه السلام للإقتداء والإتباع وآخرون لا يهمهم من عاشوراء إلا سبيل الشيطان وفئة لا تعلم من أمر الدين شيئا وتتبع ما تركه الآباء والأجداد من عادات وتقاليد.

وهكذا تتزين قرانا ومدننا بألعاب عاشوراء وبعضها يشكل خطورة على الأطفال لا سيما ” القنبول” و”الجيكس” و”الفلاما” ويشعل الشباب “الشعالة” حيث يجمعون عجلات السيارات ويصبون عليها البنزين ويطوفون عليها طواف الهنود الحمر ويقفزون من فوقها؛ ويعتقد بعضهم أنهم يتخطون النار.

والأخطر أن في هذه الأيام تلجأ بعض النساء إلى الشعودة والسحر ويحاولن التأثير على الأزواج، بل منهن من يلجأن إلى أماكن قصد الاستحمام لإزالة “العكس” ويطلبن من حجارة ومياه لا تغني ولا تنفع أن يسعدن بالزوج السعيد. ومن الناس من يتوجهون إلى السماء بدعاء غريب “ابابا عايشور عطيني أموري “

وتنطلق الاهازيج والأغاني

عايشوري عايشوري

دليت عليك

شعوري

كيف خيوط الجرارة

كيف الموت الغدارة”

” عايشور مات

أو ما مات

ندبو عليه

البنات “

من عادات المغاربة في هذا اليوم إعداد وجبة ” الرفيسة ” التي تعد بـ”البيبي” أو “الكسكس”، كما يتبادل المغاربة الزيارات ويقومون بصلة الرحم. إلا أن الخطير في الأمر هو اعتقاد الناس بأن هناك “بابا عايشور” وأنه يعطي ويمنع، بالإضافة لما يسمى ب: “زمزم” حيث يشرع الناس في صب الماء على المارة ويخلطونها بـ”البيض” وغيرها من المياه والسوائل التي تؤدي وتتسبب في أضرار، وهي عادات تاريخية أغلبها بعيد عن الشرع. فالأمة اليوم في حاجة إلى إحياء الدين وترشيده واتباع سنة النبي عليه السلام.

عبد الرحيم مفكير

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى