أخبارأنشطة أعضاء المكتب التنفيذيالرئيسية-

الكلمة الكاملة لرئيس الحركة خلال مشاركته في المؤتمر العالمي 28 لاتحاد التجمعات الإسلامية بأنقرة

ألقى الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، كلمة خلال مشاركته اليوم السبت 14 دجنبر 2019 في افتتاح فعاليات المؤتمر العالمي الـ28 لاتحاد التجمعات الإسلامية، الذي ينظمه مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعية “ESAM” التركي، بمشاركة مفكرين وفقهاء وعلماء من مختلف دول العالم، وإليكم نص الكلمة كاملة:
بسْم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه.
الإخوة الكرام والأخوات الكريمات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من إخوانكم وأخواتكم في حركة التوحيد والإصلاح بالمغرب. 
أولا: شكرا للإخوة في مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعية وعلى رأسهم السيد رجائي قوطان المحترم. نشكرهم على دعوتنا لحضور الدورة 28 للمؤتمر الدولي لاتحاد المجتمعات الإسلامية والذي يتزامن مع الذكرى الخمسين لتأسيس حركة فكر الأمة (Milli Görüs)
وهي مناسبة للدعاء بالرحمة الواسعة لمؤسس هذه الحركة وإطلاق مبادرة هذا المؤتمر السيد نجم الدين أربكان الذي أسهم بقسط وافر في مسار الإصلاح والتطور الذي عرفته تركيا في العصر الحديث والذي كان لتجربته أثر معتبر في عدد من بلدان العالم الإسلامي. ونستحضر هنا تجربة اتحاد الدول الثمانية والسوق الاسلامية المشتركة.
فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ومعه كل الدعاة والعلماء والمجاهدين والعاملين للإسلام ومصلحة المسلمين.
ثانيا: نثمن حسن اختياركم لموضوع هذه الدورة (السلام والعدالة والرحمة للعالم الجديد) حيث إن هذه القيم كانت وستظل القيم الكفيلة بالنهوض بمجتمعاتنا الاسلامية وبباقي مجتمعات العالم القديم والحالي والعالم الجديد الذي تنشده الإنسانية جمعاء.
فالرسالة الإسلامية رسالة رحمة؛ يقول سبحانه وتعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).
 وهي رسالة سلام  (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله)
وهي رسالة عدالة
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۙ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9)
 (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )
ثالثا: صحيح أن لدينا مشاكل سياسية بين عدد من الدول الاسلامية وداخل عدد من الدول الاسلامية حيث تغيب هذه القيم. 
فكيف نرفع هذا التحدي؟
إن الأمر في تقديري يحتاج إلى تجديد ثقافتنا داخل المجتمعات الاسلامية. 
وهذا المؤتمرالدولي يسعى حسب رسالته لاتحاد المجتمعات الإسلامية وهذا هو ما نحتاجه أولا قبل السعي لتوحيد الدول.
نحتاج أن تتحقق وحدة المجتمعات والشعوب وهي الطريق الأقوى لتعاون الدول ووحدة جهودها في المستقبل. فإذا كانت للدول إكراهات فإن للشعوب خيارات. 
ألا ترون أن صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته مستمر وسيستمر لأنه موصول بدعم المجتمعات والشعوب رغم تواطؤ عدد من الأنظمة السياسية وتآمرها على قضيته العادلة في مواجهة غطرسة الكيان الصهيوني الغاصب المدعوم بالإدارة الأمريكية الظالمة. 
نحتاج لإشاعة خلق الرحمة في دعوتنا وخطابنا وسلوكنا فيما بيننا كعاملين للإسلام أولا ثم مع باقي العاملين في أوطاننا وفي علاقتنا بالآخر أيًا كان. 
نحتاج للعدالة والقسط في الحكم على بعضنا البعض وفي نقد الأفكار والتجارب، وأيضا في توزيع الثروة والسلطة في مجتمعاتنا وبلداننا. 
كما نحتاج لإشاعة السلام فيما بيننا بتغليب الحوار منهجًا لحل مشاكلنا وإعداد مشاريعنا الإصلاحية.
نحتاج لتجديد ثقافتنا بالاستقامة على تمثل هذه القيم النبيلة والابتعاد عن ثقافة العنف والإقصاء والهيمنة والأنانية والظلم، وآنذاك نأمل أن يوفقنا الله سبحانه وتعالى وينصرنا على تجاوز أنفسنا وتيسير سبل التعاون وتوحيد الجهود في العالم الجديد لخير الإنسانية.
وما ذلك على الله بعزيز. 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الوسوم

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق