الرئيسية-عالم وذاكرةمقالات رأي

الحفظاوي: شخصيات عرفتها (ح4)

كتب الدكتور محمد الحفظاوي أستاد الفقه وأصوله بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، جامعة مولاي اسماعيل، تدوينات على صفحته بالفايسبوك، خصصها لشخصيات علمية عرفها في مساره الدراسي والعلمي والمهني، وقد اقتصر الدكتور الحفظاوي على ذكر أبرز ما استرعى انتباهه في هذه الشخصيات، والأثر الذي تركوه في شخصيته، وتعميما للفائدة، يتفضل موقع الإصلاح ، بعذ أخذ الإذن من صاحبها مشكورا. بتعميمها على شكل حلقات.

الحلقة4:

الدكتور محمد قراط

من المؤمنين رجال،  تفرح بمعرفتهم وملاقاتهم، ومنهم الأستاذ القدير محمد قراط أستاذ فقه المعاملات المالية بكلية الشريعة جامعة القرويين بفاس، خبير دولي ومستشار عالمي لدى مؤسسات مالية إسلامية وتشاركية في المالية الإسلامية.. رجل المالية الإسلامية والتشاركية الأول بالمغرب.. علم وافر، وخلق زاخر،  حاتمي العطاء، ناشر للعلم في كل ناد، مبادر للخير معطاء بغير سؤال، متواضع، يفقه أحوال الناس قبل البيان، يعرض خدماته ولو لم يطلب، يحرص على إفهام فقه الأموال وهو شغله الشاغل،  ويفتح له منتديات في وسائل التواصل الاجتماعي،  ويساند مؤسساته كالأبناك التشاركية وهو مستشار في لجنها، يقدر جهود الآخرين، يواسي طلبة العلم ويدعمهم، له همة عالية، ومواعيد منضبطة، زاوج بين معارف الشرع ومعارف القانون، يعجبه من الطلبة وأهل العلم الرواحل، كثر الله من أمثاله في أمتنا، وحفظه في ماله وأهله وصحته، آمين..

 الدكتور محمد بلبشير الحسني

أحد الرموز الوطنية الكبيرة،  الذي خبر دهاليز الإدارة في مجال التعليم، أول عميد لكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس بالرباط،  تولى مسؤوليات كثيرة؛ منها ممثل المملكة المغربية في المجلس التنفيذي للإيسيسكو،  ورئيس لجنة التنسيق بشعب الدراسات الإسلامية بالمغرب،  وكان له الفضل في بلورة عدد من المشاريع الإصلاحية في قطاع التعليم،  أسس شعبة الدراسات الإسلامية بالجامعة المغربية،  ويرجع له الفضل في تعميمها على مختلف كليات الآداب والعلوم الإنسانية بالمغرب.يحمل هم التكافل في المجتمع المغربي،  بل يمارسه تطبيقا وتنظيرا؛ فهو من المحسنين والمنفقين في سبيل الله،  فقد رزقه الله سعة في رزق لايبخل به على الطبقة الكادحة والفقيرة،  وهو مدير مجلة شؤون الزكاة،  وكاتب لكم كبير من المقالات ومؤلف كتب،  ومحاضر، يستغرق منه التحضير للمحاضرة الواحدة شهورا لجديته وحزمه وصدقه في العلم،  يحب الشباب المفكر والخادم لقضايا أمته،  و يذكرهم بأسمائهم،  ويحفزهم. ويشجعهم، من الساعين لإخراج مشروع صندوق الزكاة بالمغرب ..  ومن الطارقين للأبواب لمعالجة مشكلات المجتمع والرقي بأمته في كل المجالات..  حفظه الله وأطال عمره وعافاه،  ونفع به آمين..

الفقيه الحاج محمد بن العربي

من قصر أولاد الوالي بتافيلالت، مقدم طلبة القرآن في وقت مبكر سابقا،  كانت له أملاك وافرة،  ويسر وسعة في المال،  ونخيل وتمور،  وماشية،  ودار كبيرة،  من آل الهيباوي قبيلة كبيرة من الشرفاء الأدارسة بتافيلالت، رزق زوجة قوية الشخصية وهي جدتي الحاجة عائشة بنت المعروف من قبيلة عريقة بتافيلالت آل المنيوي؛  لها عقل راجح وتدبير لأمور البيت والفلاحة راشد،  وتصرف في مال البيت بكرم واقتصاد وإنفاق وإقراض،  بحكم قرابتي منه إذ هو جدي من جهة الأم،  وكنت أنا الولد الذكر البكر من حفدته، فكانت لي مكانة عنده خاصة،  يجود علي بالمال ويأخذني معه إلى السوق،  وإلى ولائم البلدة، ويصحبني إلى الغابة يتفقد أملاكه ونخيله وغلاته، وقد عرض علي في إحدى الخرجات في غابة النخيل كمونا (وهي قطعة أرض فلاحية)،  مقابل نجاحي في الدراسة،  فكان رحمه الله يحفزني على الدراسة،  كانت له مكتبة فيها بعض الكتب والمخطوطات َوالخطب،  كان يلبس اللباس الفيلالي الأصيل (العمامة، والجلباب، والشكارة[محفظة النقود والوثائق والأغراض الخاصة الدقيقة تعلق بحزام على الكتف وتلامس الورك] )،   إذا حل عنده الضيوف أكرمهم،  َفيذبح الذبائح، كما حكى لي الدكتور مولاي مبارك العلمي الأستاذ الجامعي بالدار البيضاء،  كان معروفا بالسفر إلى الشرق (تندرارة،  وجدة) وإلى الجزائر،  وكان يجد في هذه الجهات حضوة وإكراما باعتباره من أهل القرآن،  كان معروفا بالرزانة،  وقلة الكلام،  وإذا نطق تكلم بالحكمة،  وربما أسكت غيره مفحما،  لايستدرج لمعارك لايطيقها ولاقبل له بها، وإذا تناول وجبة استفضل (أي لم يأكل كل شيء ويبقى شيئا)،  يحدث غيره فيُضحكه ولا يَضحك،  له يقين خاص؛ حصل زلزال بتافيلالت وهرع الناس إلى خارج القصر خائفين،  وضل على فراشه يردد (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) ،  علم أولاده وأولاد غيره القرآن،  وكانت له نكتة،  غشيته المنية وهو يتلو كتاب الله مستلقيا على فراشه. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته،  ورحم جميع موتى المسلمين.. ؛.آمين..

الدكتور مصطفى بنحمزة

العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة من مواليد 17 يوليوز 1949 بمدينة وجدة. أصله من تافيلالت من الغرفة بالريصاني، ولله در سجلماسة تافيلالت كم أخرجت من طاقات وأطر في كل المجالات،  تفرقوا وانتشروا بالمغرب وخارج المغرب: في الدين والسياسة والعلم والمال والأعمال والإعلام والفن.

حصل على دكتوراه الدولة من جامعة محمد الأول بوجدة ، ومدير معهد البعث الإسلامي للعلوم الشرعية بوجدة، وأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس الرباط،  سابقا، أستاذ التعليم العالي بشعبة الدراسات الإسلامية،  كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الأول وجدة ، ورئيس المجلس العلمي بوجدة . عضو المجلس العلمي الأعلى .وعضو اللجنة الشرعية للمالية بنفس المجلس، ومشرف ومناقش لأطروحات الدراسات العليا بالجامعات المغربية.

تعاطى لتفسير القرآن من خلال درس وعظي راتب بمسجد بوجدة.. تميز بواقعيته وربطه بقضايا عصره ووقائع زمانه، وعُرف بطلاقة لسانه في البيان والإعراب عن أفكاره باسترسال عجيب، وتفوق بغزارة نتاجه العلمي.

من مؤلفاته:

  • حقوق المعوقين في الإسلام 1993. ·
  • مقدمة من أجل تأصيل التسامح بين المسلمين – جامعة الصحوة الإسلامية الدورة الثالثة- منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 1414 – 1994. ·
  • نظرة في العوامل التي أسست روح العداء عند الغربيين نحو الإسلام 1996. ·
  • تحقيق كتاب الحلية فيما لكل فعل من تصريف وبنية لابن عنترة – أطروحة دكتوراه سنة 2000. ·
  • الأسس الثقافية لمنع تطبيق الشريعة – المساواة نموذجا 2001. ·
  • الخطيب وواقع الأمة – مكتبة الطالب – وجدة 2001. ·
  • الحضور الإسلامي في مجال التربية – مكتبة الطالب – وجدة 2001. ·
  • كرامة المرأة من خلال خصوصياتها التشريعية – مكتبة الطالب – وجدة 2002. ·
  • معطيات حول ظاهرة التنصير – منشورات المجلس العلمي – وجدة 2002. ·
  • تأملات في سورة الفجر – كتاب المحجة- فاس 1423 – 2002. ·
  • المساواة في البعدين الوضعي والشرعي – مكتبة الطالب – وجدة 2003. ·
  • شخصية الفقه المالكي – فهم عميق للكتاب والسنة وحماية لعقيدة الأمة. مكتبة الطالب 2004. ·
  • نظرية العامل في النحو العربي: “دراسة تأصيلية وتركيبية” مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء الطبعة الأولى 1425- 2004. ·

يركز في التكوين العلمي للطلبة على حفظ القرآن الكريم والتعامل مع الأمهات في كل فن..  اكتسب نفوذا اجتماعيا وجاها علميا بالجهة الشرقية.. واستقطب الإحسان الديني والإنفاق العلمي من وجوه لها وجاهتها في المجتمع.. يتميز بتنظيره الذي يوقظ الشعور بالأمة وقضاياها، ويذود عن العلماء والفقهاء ولايرضى لهم الذلة.. له ذكاء خاص في حركته الثقافية وأدائه التدبيري.. وله حمية عن أمور الدين يُحاج عنها في المحافل.. وله مهارة في توجيه الموارد البشرية.. وهندسة الخريطة الدعوية.. وحسن تدبير المال.. بعلم وسياسة شرعية ومقصدية.. حفظه المولى وأدام عزته ورساليته النافعة..

د. محمد الحفظاوي

-*-*-*-*-

 

مواضيع ذات الصلة:

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق