وسيط المملكة يقدم توصيات لتحسين ولوج ذوي الإعاقة للإدارات العمومية

أوصت دراسة لمؤسسة وسيط المملكة بضرورة تعزيز التأطير التنظيمي الداخلي لولوج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل الإدارات العمومية. وأوضحت أن الولوج المرفقي والإدماج بشكل عام يعتبران أولوية في مجال الإعاقة.
وقالت دراسة مؤسسة وسيط المملكة تحت عنوان: “المرتفقون في وضعية إعاقة: شروط الولوج المرفقي والإدماج الإداري” إن الولوج المرفقي والإدماج لا يمكن تحقيقهما إلا بتوفير بنيات تحتية وموارد بشرية متخصصة.
وأكدت الدراسة -التي أنجزتها مؤسسة وسيط المملكة بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والمرصد الوطني للتنمية البشرية- على الأهمية البالغة التي تكتسيها الولوجيات، باعتبارها ليست فقط كبنية تحتية بل حقا من حقوق الإنسان يتيح الاستقلالية ويضمن تكافؤ الفرص.
وحثت الدراسة على الاستثمار في التكوين والموارد البشرية، وتطوير الإدماج المهني داخل الإدارات، عبر إحداث آلية مركزية لتتبع إدماج الموظفين في وضعية إعاقة تشمل تكييف المهام وفضاءات العمل والمواكبة.
ودعت الدراسة إلى إرساء الحكامة والتتبع والتقييم، وإشراك الأشخاص في وضعية إعاقة والمجتمع المدني، من خلال تعزيز آليات التظلم عبر قنوات ميسرة ومتنوعة مع مراعاة خصوصية الإعاقة.
وطالبت الدراسة بتطوير الولوج الفيزيائي الشامل، عبر إطلاق برنامج وطني عاجل لتشخيص وتأهيل المرافق العمومية وفق معايير الولوج الشامل، وترسيخ الولوج الرقمي كحق باعتماد مرجعية وطنية للولوج الرقمي وإلزام جميع المنصات العمومية بها.
وشددت الدراسة على ضرورة تحقيق الإدماج الإداري عن طريق وضع الوسائل الضرورية التي تتطلبها وضعية الإعاقة، ومنها وسائل العمل اللوجيستية والرقمنة وتعزيز قدرات الموارد البشرية في كل وضعية على حدة.
يذكر أن الدراسة الميدانية مكنت من تطوير مؤشر مركب يرتكز على خمسة أبعاد رئيسية: الولوج الفيزيائي، والولوج إلى الخدمات، والولوج الرقمي، والتكوين، والإدماج المهني.
واعتمدت الدراسة مقاربة منهجية متعددة الأدوات، جمعت بين تحليل المضمون للوثائق الرسمية، وتحليل معطيات قاعدة التظلمات الواردة على مؤسسة الوسيط خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2025.
وقد تجاوز ما تم تسجيله في موضوع الدراسة 790 ملفا، إضافة إلى إنجاز استمارة ميدانية شملت عينة من 44 إدارة ومؤسسة عمومية موزعة على مستويات ترابية مختلفة (مركزي، جهوي، إقليمي، محلي).
وأتاح بناء المؤشر المركب للولوج تصنيف الإدارات إلى ثلاث فئات: 25% منها ضمن فئة المؤسسات الدامجة، و40% ضمن فئة المؤسسات الانتقالية، و35% ضمن فئة المؤسسات التي ما تزال تسجل مستويات ضعيفة من الإدماج.




