“هيومن رايتس”: الاحتلال ارتكب جرائم حرب وتطهير عرقي ضد الفلسطينيين في 2025
أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن كيان الاحتلال الإسرائيلي ارتكب طوال عام 2025 جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأفعال إبادة جماعية وتطهير عرقي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، أسفرت عن استشهاد وإصابة وتهجير مئات الآلاف.
وشددت المنظمة في تقرير جديد نشرته أمس الثلاثاء 03 فبراير 2026، على أن جرائم كيان الاحتلال الإسرائيلي في 2025 وقعت على نطاق “لم يسبق له مثيل في التاريخ القريب لإسرائيل وفلسطين”.
ورجحت هيومن رايتس في “التقرير السنوي 2026” أن أعداد القتلى الفلسطينيين خلال العام الماضي جراء الجرائم “الإسرائيلية”، هو أكثر مما تقدره وزارة الصحة، لا سيما أن أعدادها للضحايا لا تشمل من دفن تحت الأنقاض أو من قضى جراء الأمراض والجوع والعطش.
وأوضحت أن الجرائم “الإسرائيلية” في قطاع غزة شملت العام الماضي فرض حصار استمر 11 شهرا منعت خلاله سلطات الاحتلال دخول المساعدات الغذائية، مما أدى إلى انتشار المجاعة في مدينة غزة ومحيطها ومقتل المئات جوعًا، فضلا عن قتل المئات خلال انتظار مساعدات ما كانت تعرف باسم “منظمة غزة الإنسانية”.
وأضافت أن السلطات “الإسرائيلية” واصلت خلال العام الماضي حرمان سكان قطاع غزة من الكهرباء والمياه الكافية للبقاء على قيد الحياة، مما ساهم في استمرار إيقاف عمل مضخات المياه ومرافق تحلية المياه والصرف الصحي، فضلًا عن منع دخول الوقود ومهاجمة العمال والمستودعات ذات الصلة.
وشددت المنظمة على أن تهجير السلطات الإسرائيلية لآلاف الأشخاص من سكان مدينة غزة في شتنبر الماضي، يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، لا سيما مع تكرارها لأوامر تهجير سكان القطاع خلال شهور الحرب، معتبرة أن تدمير الجيش لنحو 80% من أبنية غزة، فضلًا عن تدمير جميع مدارس القطاع تقريبًا، يرقى إلى تطهير عرقي، لأنه جعل القطاع مكانًا غير صالح للعيش.
ولفتت المنظمة إلى أن استهداف “إسرائيل” المتعمد للصحفيين والأطباء والمسعفين، يعد كله من الجرائم التي واصل الاحتلال ارتكابها، وكذلك قصف المراكز الصحية والمستشفيات وسيارات الإسعاف.
وفي الضفة الغربية، ذكر التقرير أن “إسرائيل” ارتكبت عام 2025 جرائم حرب وتطهير عرقي، شملت إفراغ 3 مخيمات في شمال الضفة (جنين وطولكرم ونور شمس) من سكانها مما أدى إلى نزوح أكثر من 32 ألف فلسطيني، وهو ما يعد أكبر نزوح في الضفة منذ 1967.
وعن هجمات المستوطنين وتزايد الاستيطان، أكدت أن عنف المستوطنين بلغ أعلى مستوى منذ 18 عاما، وسط مواصلة السلطات الإسرائيلية نهجها بالسماح لهذا العنف، والموافقة على مخططات لبناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات بالضفة.
وأكدت أن جميع الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين حدثت بتواطؤ أمريكي، مردفة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبدت دعمها لجرائم الحرب الإسرائيلية، كما اتخذت إجراءات تجعلها طرفا في النزاع، داعية إلى تشكيل تحالف دولي جديد في وجه “الأطراف المعتادة” ومنها الولايات المتحدة، لحماية حقوق الإنسان والديمقراطيات عالميًا.
وكالات




