هيئات مقدسية تدين تصاعد استهداف الأقصى والقدس في شهر رمضان

أدانت هيئة علماء فلسطين أمس الإثنين 23 فبراير 2026 الاعتداءات المتصاعدة على المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن ما يجري يشكّل اعتداء مركبا على حرمة المكان، واستهدافا لهوية مدينة القدس العربية والإسلامية.
وأفاد بيان صادر عن الهيئة بأن ما يشهده المسجد الأقصى من اقتحامات متكررة ومحاولات لفرض وقائع جديدة في ساحاته؛ يُعدّ تصعيداً خطيراً يمسّ جوهر السيادة الدينية للمسلمين على مقدساتهم، لا سيما في شهر رمضان.
وبيّن البيان أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما؛ هو مسجد إسلامي خالص ووقف شرعي ثابت، مشدداً على أن هذه الحقيقة راسخة تاريخياً ودينياً، ولا يمكن تغييرها عبر فرض الأمر الواقع أو القرارات السياسية.
وأشار البيان إلى أن ما يتعرض له المسجد الأقصى يمثل عدوانا ممنهجا يستهدف تغيير معالمه ووضعه القانوني، داعياً إلى موقف جامع على مستوى الأمة الإسلامية باعتبار أن الأقصى قضية عقيدة وهوية وكرامة للمسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وأكدت الهيئة ضرورة تعزيز الحضور الشعبي في المسجد الأقصى، ودعم صمود الفلسطينيين في القدس، إلى جانب تكثيف الجهود الإعلامية والتربوية لترسيخ الارتباط بالأقصى في وعي الأجيال، مبرزة أهمية دور العلماء والخطباء والدعاة في إبراز قضية الأقصى في خطابهم الديني والتوعوي، وتوعية الأمة بخطورة ما يتعرض له المسجد، والحفاظ على الوعي تجاه محاولات التطبيع أو تشويه الحقائق.
وفي سياق متصل، حذرت مؤسسة القدس الدولية من تصعيد جديد يستهدف المسجد الأقصى، معتبرة أن ما جرى يشكل تجديدا لمعركة باب الرحمة ومحاولة لاقتطاع الساحة الشرقية وفرض مركز شرطة جديد داخل الأقصى.
ووثقت المؤسسة إقدام سلطات الاحتلال، قبيل شهر رمضان، في ليلة الثلاثاء والأربعاء الماضيين، على كسر قفل دار الحديث الشريف الواقعة بين مصلى باب الرحمة وباب الأسباط في الجهة الشرقية من الأقصى، واقتحامها، مع رفض إعادة تركيب أي قفل جديد للمكان، بما يتيح حرية اقتحامه، إلى جانب استهداف عدة قباب وخلوات داخل المسجد الأقصى.
وأوضحت أن الاعتداء على دار الحديث الشريف يحمل دلالات خطيرة، في مقدمتها أنه يعكس نية الاحتلال تجديد المعركة على مصلى باب الرحمة ومحاولة إغلاقه من جديد، لكون دار الحديث تجاور باب الرحمة من الجهة الشمالية، وهو الموقع الذي سبق لجماهير المرابطين فرض فتحه في 22-2-2019 بعد محاولة شرطة الاحتلال السيطرة عليه.
وأشارت إلى أن تكرار اقتحام دار الحديث الشريف قد يمهد لتحويلها إلى مقر إضافي لشرطة الاحتلال، إلى جانب الخلوة الجنبلاطية التي استولى عليها الاحتلال عام 1982 وحولها إلى مركز للشرطة، في سياق ما وصفته بالتغول الأمني المتواصل داخل الأقصى، حيث تنتشر تسع دوريات راجلة على مدار الساعة.
ودعت المؤسسة جماهير القدس وفلسطين إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى، والرباط والاعتكاف فيه، وإعمار ساحته الشرقية، في مواجهة ما وصفته بالسعي الصهيوني المسعور لفرض وقائع تهويدية خلال شهر رمضان.
وكالات





