أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربية

نقابات تدعو لمقاطعة فرض رسوم “التوقيت الميسر” وتفعيل الاحتجاج الميداني

تتسع دائرة الرفض النقابي والأكاديمي والطلابي بالمغرب ضدا على قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والمؤسسات الجامعية القاضي بفرض رسوم مالية على الطلبة الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم ضمن صيغة “التوقيت الميسر”.

وأعلنت التنسيقية الوطنية للطلبة الموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر البرلمان بالرباط يوم الأحد 4 أكتوبر 2026، مرفوقة بنشاط إعلامي وعريضة ترافعية، وسط تحذيرات متطابقة صادر عن النقابات والأحزاب من المساس بالحق الدستوري في مجانية التعليم العالي وتكافؤ الفرص وتحويل الجامعة العمومية إلى فضاء للأداء المالي.

وعلى صعيد الهيئات النقابية، حذر المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي و”تيار الأساتذة الباحثين التقدميين” بالنقابة الوطنية للتعليم العالي من خطورة الشروع في تنزيل هذا التوجه، داعين كافة الأساتذة الباحثين إلى المقاطعة الشاملة لأسلاك التكوين الميسر بمختلف أسلاكه المؤدى عنها.

واعتبرت النقابات التعليمية أن فرض المقابل المالي يمثل مدخلا ممنهجا لتسليع المعرفة والتعليم العالي وتهديدا لمستقبل الجامعة العمومية ومصداقية الشهادات الوطنية، منتقدة لجوء الوزارة إلى حشد المراسيم والنصوص التنظيمية المطبقة للقانون رقم 59.24 بشكل انفرادي ودون سلك مسار الحوار الاجتماعي والمقاربة التشاركية.

من جانبها، جددت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء تمسكها بالحق في التكوين المستمر والتعلم مدى الحياة مجانا، مؤكدة أن تحديد رسوم تتراوح بين 5000 درهم للإجازة و15 ألف درهم للماستر وما بين 18 ألفا و20 ألف درهم سنويا للدكتوراه يمثل عبئاً مالياً ثقيلاً يتجاوز القدرة الشرائية لأغلب الأجراء.

وانتقدت التنسيقية توحيد هذه الرسوم دون مراعاة التفاوت في الأجور أو الأوضاع المادية، منبهة إلى تسجيل حالات إبعاد وإقصاء بحق طلبة امتناعاً عن الأداء المالي، فضلا عن إرهاقهم ببرمجة حصص دراسية واختبارات حضورية صباحية تماثل التوقيت العادي للطلبة المتفرغين، مما يلغي مفهوم “التيسير الزمني” من أصله.

وفي الشق التشريعي والحقوقي، استندت التنسيقية والقوى المدافعة عن مجانية التعليم إلى أحكام الفصل 31 من الدستور والمواثيق الدولية المضمونة لمنع التمييز على أساس الوضعية الاجتماعية، متهمة القائمين على القطاع بإساءة تأويل المادة 81 من القانون رقم 59.24 عبر تحويل الإمكانية التنظيمية إلى إلزام بأداء المساهمات المادية.

واستحضر الرافضون السوابق القضائية الصادرة عن القضاء الإداري بالرباط والتي ألغت في وقت سابق قرار فرض رسوم التسجيل على الطلبة الموظفين لمساسها بمبدأ المساواة وحدود الاختصاص.

وطالبت الهيئات الرافضة ببدائل عملانية ترتكز على التمويل العمومي المباشر، واعتماد تقنيات التعلم الرقمي والدراسة عن بعد وتكييف الحصص المسائية، لضمان استقرار الجامعة وتأهيل الرأسمال البشري الوطني بعيداً عن منطق التسليع والخوصصة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى