أخبار عامةالرئيسية-

مطالب متصاعدة بالمغرب لإلغاء “الساعة الإضافية”

أحيا قرار عودة المغرب إلى التوقيت القانوني (غرينيتش) تزامنا مع حلول شهر رمضان المبارك، جدلا واسعا ومطالب متجددة من هيئات حقوقية ومدنية وتربوية بضرورة الإلغاء النهائي لما يعرف بـ “الساعة الإضافية” (GMT+1)، والعودة الدائمة للتوقيت الأصلي للمملكة.

وحسب صحف إلكترونية، تزامن هذا الحراك مع ضبط المغاربة لساعاتهم يوم الأحد 15 فبراير 2026 بتأخير 60 دقيقة، وسط موجة من الارتياح الشعبي التي كشفت عن حجم الرفض المجتمعي للاستمرار في العمل بالتوقيت الصيفي طيلة السنة.

وتتصدر الآثار الصحية والنفسية مبررات المطالبين بالإلغاء؛ حيث اعتبر حقوقيون أن “الساعة الإضافية” تشكل “اعتداء زمنيا”  يمس السلامة الجسدية والمعنوية للمواطنين، وهو ما يتعارض مع الفصل 22 من الدستور.

وأشار فاعلون جمعويون إلى أن هذا التوقيت يفرض على التلاميذ والعمال مغادرة منازلهم في جنح الظلام، مما يعرضهم لمخاطر أمنية واضطرابات في النوم وفقدان التركيز، خاصة لدى الأطفال.

وأكد خبراء في طب النوم أن الاختلال بين الوقت الزمني والوقت الشمسي يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية ويرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والاكتئاب.

وفي الجانب الاقتصادي، يرى خبراء أن المبررات الحكومية القائمة على “ترشيد الطاقة” و”الانسجام مع الشركاء الأوروبيين” تفتقر إلى دراسات رسمية حديثة تثبت جدواها.

 وصرح الخبير الاقتصادي ياسين اعليا أن الإنتاجية ترتبط بالملاءمة البيولوجية لليد العاملة أكثر من ارتباطها بموافقة توقيت الشركاء.

من جانبه، انتقد بوعزة الخراطي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك، تبرير المبادلات التجارية، مشيرا بسخرية إلى أنه إذا كان المبرر هو حجم المبادلات، فإنه ينبغي اتباع توقيت الصين التي تعد من أكبر الشركاء التجاريين للمغرب.

في سياق آخر، أطلق نشطاء عريضة إلكترونية مبادرة إطلاق تطالب رئيس الحكومة ومكونات التحالف الحكومي إلى الاستجابة الفورية لما وصفوه بـ”الصرخة المجتمعية”، والعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة GMT الذي يعكس الهوية المغربية ويخفف من المشاكل الصحية والاجتماعية.

يأتي هذا النقاش المحلي في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي تحركات مماثلة؛ حيث اقترحت الحكومة الإسبانية إلغاء العمل بالتوقيتين الصيفي والشتوي بدءاً من عام 2026، بدعم من دول كفنلندا وبولندا والمفوضية الأوروبية، بناء على أبحاث تؤكد ضرر تغيير الساعة على الصحة العامة.

يذكر أن الحكومة المغربية كانت قد اعتمدت التوقيت الصيفي (GMT+1) بشكل دائم منذ عام 2018.  ورغم إصرارها على جدواه الاقتصادية، إلا أن حالة “الارتياح النفسي” التي عبر عنها المواطنون مع العودة المؤقتة لتوقيت “غرينيتش” في رمضان، تضع الحكومة أمام تساؤلات ملحة حول مدى استجابتها لإيقاع الحياة البيولوجي والاجتماعي للمغاربة بدلا من تفضيل الرهانات التقنية الصرفة .

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى