أخبار عامةالرئيسية-

محامون يراسلون مؤسسات دستورية للحد من “الانزلاق التشريعي” لقانون المهنة

دخل الصراع حول مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة منعطفا جديدا بعد لجوء فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب إلى المؤسسات الدستورية، وتوجيه رسالة مفتوحة “شديدة اللهجة” إلى كل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة وسيط المملكة، للمطالبة بتدخل عاجل يوقف ما وصفته بـ”عصر دفن المحاماة”.

واتهم المحامون الشباب وزارة العدل بـ”الإجهاز على المقاربة التشاركية”، مؤكدين أن المشروع الحالي أُحيل على مسطرة المصادقة الحكومية بعد مسار “مضطرب” تميز بإقصاء الحوار الجدي مع الهيئات المهنية. معتبرة في رسالتها أن النص المقترح يمس بالمرتكزات الكونية للمهنة، وعلى رأسها الاستقلالية والحصانة.

وركزت الفيدرالية اعتراضاتها في نقاط مفصلية تمس جوهر العدالة، أبرزها تغول السلطة الحكومية من خلال فتح المجال لتدخل وزارة العدل في شؤون المهنة، ومنح صلاحيات “غير مبررة” للنيابة العامة على حساب الأجهزة المهنية المنتخبة.

كما سجلت خرق مشروع القانون للسر المهني محذرة من مقتضيات تتيح تفتيش مكاتب المحامين، مما يشكل ضربة لضمانات المتقاضين، وسجلت مقتضيات تميز بين المحامي المغربي والأجنبي، فضرب لمبدأ “عدم رجعية القوانين”، وتهديد الولوج للعدالة إثر النص على إحداث أنظمة “غير مفهومة” وتكريس أوضاع للاحتكار والمنافسة غير المشروعة.

واستعرضت الرسالة ما وصفته بـ”التخبط التشريعي” للمشروع، حيث مر بعدة نسخ (منذ يوليوز 2019، مروراً بسنة 2022، وصولاً إلى نسخة أكتوبر 2024)، مؤكدة أن النسخة الأخيرة سُحبت تحت ضغط الحراك المهني ثم أُعيدت للمسار الحكومي “دون ضمانات واضحة”، مع تجاهل تام لتوصيات المؤتمرات العامة لجمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وشددت الفيدرالية على أن المصادقة على المشروع بصيغته الحالية ستكون “شرارة لاشتعال أزمة حقيقية” داخل منظومة العدالة، مذكرين بأن المحاماة هي “الجناح الذي لا تستقيم العدالة بدونه”، وأكبر مشغل في القطاع الخاص.

وختم المحامون الشباب رسالتهم بدعوة المؤسسات الحقوقية والوسيطة لتحمل مسؤوليتها الدستورية لإعادة المشروع إلى “سكته السليمة”، صونا لحق الدفاع وأسس المحاكمة العادلة بالمملكة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى