مؤتمر دولي بمراكش يتدارس تسريع وتيرة القضاء على عمل الأطفال

انطلقت بمدينة مراكش أمس الأربعاء 11 فبراير 2026 أشغال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.
ويجمع هذا الحدث الدولي الذي تستمر فعالياته حتى 13 فبراير أزيد من 1000 مشارك يمثلون 187 دولة عضو في منظمة العمل الدولية، بهدف تسريع وتيرة العمل العالمي للقضاء على هذه الآفة وتحقيق الغاية 8.7 من أهداف التنمية المستدامة.
وأكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، خلال الجلسة الافتتاحية، أن المغرب قطع أشواطا كبيرة في هذا المجال، حيث تراجعت نسبة عمل الأطفال إلى أقل من 1.3%، مسجلة انخفاضاً بنسبة 60% بين عامي 2017 و2024.
وأوضح السكوري أن هذا التقدم هو ثمرة رؤية ملكية استراتيجية ترتكز على مشاريع هيكلية، أبرزها تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر عبر السجل الاجتماعي الموحد، وتوسيع نطاق التعليم الأولي الذي وصلت نسبة التعميم فيه إلى 90% .
وشدد المشاركون في المؤتمر، الذي تنظمه الوزارة بشراكة مع منظمة العمل الدولية، على أن القضاء على عمل الأطفال مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً وثيقاً بين الحكومات، والمنظمات النقابية، وأرباب العمل، والمجتمع المدني.
وفي هذا السياق، اعتبر كايلاش ساتيارثي، الحائز على جائزة نوبل للسلام، أن حماية الأطفال ليست مجرد التزام قانوني بل هي مسؤولية أخلاقية وإنسانية تستوجب التحرك السريع لتطبيق القوانين وضمان الدعم الدولي.
من جهة أخرى، شهد المؤتمر حضورا لافتا لصوت الأطفال؛ حيث أكد أمين لمكاري، النائب عن برلمان الطفل المغربي، أن الأطفال يجب أن يكونوا شركاء في صنع القرارات التي تمس حقوقهم، معتبرا إدماج أصواتهم بوصلة حقيقية لصياغة سياسات أكثر فاعلية.
كما دعت مداخلات أخرى إلى معالجة الجذور العميقة للظاهرة، مثل الفقر وهشاشة الدخل، وربطت بين تحسين ظروف عمل الكبار وتقليص انخراط الأطفال في سوق الشغل.
ويندرج مؤتمر مراكش في إطار تقييم التقدم المحرز منذ مؤتمر “دوربان 2022″، ويسعى إلى ترجمة الالتزامات الدولية إلى إجراءات عملية ممولة تركز على التعليم النوعي، والعمل اللائق، ومسؤولية سلاسل التوريد.
ومن المنتظر أن يختتم المؤتمر باعتماد وثيقة ختامية تكرس التزاما متجددا ومساءلة دولية لضمان القضاء الفعلي على عمل الأطفال في أفق عام 2030 وما بعده.



