فريق بحثي يرصد تأثير الشبكات الاجتماعية على التلاميذ المغاربة
دراسة: اضطرابات النوم لها علاقة بالاستخدام القهري للإنترنت

كشف فريق بحثي من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء الانعكاس السلبي لشبكات الاجتماعية على المتمدرسين المغاربة. وركز الفريق على رصد العادات الرقمية للتلاميذ خصوصا خلال الليل وعطلة نهاية الأسبوع.
وأجرى الفريق دراستين علميتين بتعاون مع باحثين فرنسيين، شملتا 334 تلميذا تتراوح أعمارهم بين 14 و18 سنة. ويتوزع المبحوثين على ثلاث ثانويات تأهيلية عمومية بجهة الدار البيضاء بمتوسط عمر بلغ 16 سنة.
وسجل المصدر ذاته ارتفاعا لافتا في استخدام المراهقين للهواتف الذكية والإنترنت. و يتجاوز متوسط وقت الشاشة ثماني ساعات يوم الأحد. ويستحوذ التطبيق الاجتماعي «إنستغرام» وحده على أكثر من ثلاث ساعات يوميا.
«إنستغرام» أكثر تطبيق استهلاكا للوقت
وسجل المصدر نفسه تصدر «إنستغرام» قائمة التطبيقات الأكثر استهلاكا للوقت بمعدل 3 ساعات و26 دقيقة يوميا. يليه تطبيق «تيك توك» بساعتين ودقيقتين. ثم «يوتيوب» وتطبيق «واتساب» بحوالي ساعة لكل منهما.
كما كشفت النتائج وجود فئتين رئيسيتين، تضم الأولى 35 في المائة من التلاميذ ذوي الاستخدام المنخفض والمستقر. وتمثل الفئة الثانية 65 في المائة ممن يرتفع استخدامهم بشكل كبير خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأبرزت الدراسة الأولى وجود اختلاف في أنماط الاستخدام بين الذكور والإناث. ويقضي الذكور وقتا أطول أمام الشاشات خلال أيام الدراسة في ألعاب الفيديو و«يوتيوب». وتميل الفتيات أكثر إلى «إنستغرام» و«تيك توك» و«واتساب».
في المقابل، سجلت التلميذات درجات أعلى في الاستخدام القهري للإنترنت. ويعكس هذا وفق الباحثين اختلاف المسارات السلوكية المؤدية إلى الاستخدام المفرط.
وسلطت الدراسة الثانية الضوء على العلاقة بين اضطرابات النوم والاستخدام القهري للإنترنت. وصرح نحو أربعة فتيان من كل عشرة وقرابة نصف الفتيات بأنهم يقلصون ساعات نومهم عمدا لمواصلة التصفح.
كما لم تتجاوز نسبة من ينامون أكثر من ست ساعات 13 في المائة لدى الذكور و28 في المائة لدى الإناث، في وقت توصي فيه الهيئات المتخصصة المراهقين بالنوم بين ثماني وعشر ساعات يوميا.
اضطراب النوم مؤشر للاستخدام القهري للإنترنت
وخلص الباحثون إلى أن اضطراب النوم يشكل مؤشرا أكثر دقة للتنبؤ بالاستخدام القهري للإنترنت من مجرد احتساب مجموع ساعات الشاشة. ودعا الباحثون إلى توجيه الوقاية نحو فترات الليل وعطلة نهاية الأسبوع.
وأوصى الباحثون بتعزيز الأنشطة الواقعية الموجهة للمراهقين، وتطوير برامج للتوعية الرقمية داخل المؤسسات التعليمية. كما شددوا على دراسة تدابير تحد من آليات الجذب الرقمي التي تدفع القاصرين إلى البقاء أمام الشاشات لفترات طويلة.
واعتمد الباحثون على بيانات فعلية مستخرجة من سجل استخدام الهواتف خلال الأيام السبعة السابقة. وبدل الاعتماد على تقديرات التلاميذ، حيث ارتفع متوسط الاستخدام من نحو أربع ساعات و40 دقيقة خلال أيام الدراسة إلى أكثر من ثماني ساعات و20 دقيقة يوم الأحد.




