الرئيسية-تقريرفلسطين

عشية عيد الفصح.. حملة دولية رفضا لإغلاق الأقصى وتحسبا لانتهاكات ضده

أعلنت مؤسسات عربية وإسلامية إطلاق حملة دولية تحت شعار “الأقصى يستغيث” رفضا لاستمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك، ودعوة لتفعيل الأدوار الرسمية والشعبية لنصرته وحمايته.

وأوضحت الجهات المنظمة أن الحملة ستنطلق اليوم الأربعاء فاتح أبريل، وتستمر حتى التاسع من الشهر ذاته، في إطار تحرك دولي منسق يهدف إلى تسليط الضوء على ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات متصاعدة.

وأكد القائمون على الحملة أن أهدافها تتمثل في تحريك الوعي العام واستنهاض الأمة، وتفعيل دور المؤسسات والشخصيات في نصرة المسجد الأقصى، إلى جانب دعم صمود المقدسيين، ورفع مستوى الوعي بخطورة ما يجري، وتعزيز الضغط الدولي لوقف الانتهاكات.

ويأتي إطلاق الحملة في ظل استمرار سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” بإغلاق المسجد الأقصى لليوم الحادي والثلاثين على التوالي، بالتزامن مع اقتراب “عيد الفصح اليهودي”، وتصاعد التهديدات بإدخال وذبح القرابين داخل ساحاته.

تهديدات متطرفة

ففي تطور لافت، نشر أحد المتطرفين مقطعًا مصورًا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يُحاكي تقديم القربان داخل المسجد الأقصى، في إطار حملة تعبئة مستمرة منذ شهر رمضان.

وتسعى هذه الجماعات، وفق متابعين، إلى استغلال الإغلاق للمطالبة بسحب صلاحيات إدارة المسجد من الأوقاف الإسلامية، وتسليمها لما يسمى “إدارة جبل المعبد”، ضمن مساعٍ لفرض تقسيم زماني ومكاني في المسجد.

بالتوازي، تتسارع داخل الكنيست “الإسرائيلي” محاولات تمرير تشريعات تمنح الحاخامية صلاحيات أوسع في إدارة الأماكن المقدسة، في وقت تتواصل فيه الإجراءات الميدانية، بما في ذلك تكثيف الاقتحامات ومحاولات فرض طقوس دينية داخل ساحات الأقصى.

وتواصل قوات الاحتلال “الإسرائيلي” إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الثاني والثلاثين على التوالي، وتمنع المصلين من الوصول إليه، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ويتزامن ذلك مع استمرار عزل البلدة القديمة في القدس المحتلة عن محيطها، عبر الحواجز العسكرية وانتشار قوات الاحتلال في أحيائها، ومنع المقدسيين من الدخول إليها باستثناء سكانها، إذ أبلغت شرطة الاحتلال دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن قرارها القاضي باستمرار إغلاق المسجد حتى منتصف شهر أبريل.

وعشية ما يسمى عيد “الفصح” اليهودي، أدى مستوطنون صلواتهم التلمودية داخل مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، فيما تتصاعد دعوات “جماعات الهيكل” المزعوم لفتح المسجد الأقصى خلال فترة عيد “الفصح” الممتدة من 2 إلى 9 أبريل المقبل، مع محاولات لاستمالة شرطة الاحتلال عبر الإغراءات والمكافآت لتحقيق مطالبها.

وتطالب الجماعات المتطرفة بـ”ذبح القرابين” داخل المسجد، في ظل تواصل التحريض على استهدافه وتفجيره وإقامة “الهيكل” المزعوم مكانه.

وكانت مؤسسة القدس الدولية أكدت أن إغلاق المسجد الأقصى هو عدوان مقصود لذاته، يهدف إلى فرض السيادة “الإسرائيلية” المزعومة على المسجد، وإخضاعه لقوانين الاحتلال وسياساته الأمنية والسياسية والاجتماعية والدينية، وهو مناورة عزل كامل للأقصى تؤسّس لفرض وقائع جديدة من بعده.

اجتماع طارئ للجامعة

وفي سياق متصل، تقدمت دولة فلسطين بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في أقرب وقت ممكن.

ويأتي الاجتماع لبحث التصدي للجرائم والانتهاكات “الإسرائيلية” في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، إضافة إلى إقرار كنيست الاحتلال قانونا عنصريا بشأن إعدام الأسرى الفلسطينيين.

وأعلن المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الجامعة السفير مهند العكلوك، أن طلب الاجتماع يأتي في ظل استمرار العدوان “الإسرائيلي” على الشعب الفلسطيني، لا سيما الانتهاكات الممنهجة في القدس، وفرض قيود على حرية العبادة في مقدساتها، بما في ذلك استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك لأكثر من 30 يوما، ومنع الوصول إلى كنيسة القيامة لأداء الشعائر الدينية.

وأكد أن إقرار الكنيست لهذا القانون العنصري يشكل حلقة جديدة في مسلسل الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الفلسطينية والقانون الدولي.

ودعا العكلوك الدول العربية إلى الاجتماع من أجل بحث سبل التصدي لهذا العدوان الغاشم بمختلف أشكاله ومظاهره.

فتح كنيسة القيامة بعد المنع

وفي ذات السياق، وفي مشهد لم تشهده القدس منذ قرون، منعت الشرطة “الإسرائيلية” بطريرك اللاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتزابالا من دخول كنيسة القيامة لإقامة قداس أحد الشعانين، بسبب مخاوف أمنية مرتبطة بالحرب المستمرة منذ فبراير الماضي، مما فجّر موجة تنديد دولية حيث اعتبرته الكنيسة تجاوزا خطيرا، ووصفه السفير الأمريكي مايك هاكابي بالتجاوز المؤسف.

وتحت وطأة الضغوط الدبلوماسية سارع نتنياهو والرئيس هرتسوغ بالتراجع، لإصدار تعليمات بفتح الكنيسة أمام الكاردينال. وأكد نتنياهو عبر منصة إكس، أنه أصدر تعليمات للسلطات المختصة بمنح الكاردينال “حق الوصول الكامل والفوري” إلى الكنيسة.

من جهتها، كشفت البطريركية اللاتينية بالقدس أن الشرطة “الإسرائيلية” أوقفت بيتسابالا الأحد لدى محاولته دخول الكنيسة الواقعة في المدينة القديمة بالقدس لإقامة قداس أحد الشعانين، ووصفت الواقعة بأنها “سابقة خطيرة”.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى