أخبار الحركةأنشطة رئيس الحركةالرئيسية-ثقافة و مجتمع

بفاس.. محاضرة لرئيس الحركة بعنوان “إذا اشتكى منه عضو: قيمة النصرة والتضامن في الإسلام” 

أطّر الدكتور أوس رمّال رئيس حركة التوحيد والإصلاح الملتقى الرمضاني لفرع منظمة التجديد الطلابي بوم الأحد الماضي بمحاضرة “إذا اشتكى منه عضو: قيمة النصرة والتضامن في الإسلام” 

وفي بداية كلمته، أكد رئيس الحركة أن الباطل مهما طغى وتجبر ينهار بمجرد أن يقوم الحق وأهله ولو كانوا قلة يتوكلون على الله عز وجل؛ يدمغ الله الباطل بالحق فإذا هو زاهق، مشيرا إلى أن التدافع في الرؤية الإسلامية لا يقوم على مجرد الصراع، وإنما يقوم على منظومة قيم وفي مقدمتها التضامن والتكافل والنصرة بين المؤمنين.

وقال الدكتور رمّال إن الله جعل الإنسان كائنا اجتماعيا متضامنا بطبعه، موضحا أن المجتمعات التي غابت عنها هذه القيمة وتفككت فيها الأسرة تسير نحو الضياع، بينما الإسلام بنى الأمة لقول الله تعالى “إنما المؤمنون أخوة”؛ إخوة في كل مكان في العالم لهم علينا حق النصرة والتضامن والتكافل، وهذا مبدأ حضاري لأن الأخوة في الإسلام تعني وحدة الانتماء، ووحدة المصير، ووحدة المسؤولية، ومن هنا جاء الحديث النبوي: “مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تألم وتداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.”

وأوضح المحاضر أن الإسلام أسس لمؤسسات كثيرة منها الزكاة والوقف، وحبّب المؤمنين في نصرة المظلوم، وإطعام المحتاج ومساعدة الأيتام والأرامل، منوها إلى أنها قيمة تسري في الأمة كلها، بل هي ضمير الأمة الذي انتصرت به، فقوة الحضارة الإسلامية لم تكن في السلاح بل في تماسك مجتمعها لما كانت الأمة جسدا واحدا، وكان المسلم في أقصى المشرق يحس بمحنة المسلم الذي يوجد في أقصى المغرب، مذكرا في هذا الصدد بما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها: لِمَ لم تمهد لها الطريق يا عمر؟”.

وشدد رئيس الحركة على أن كثير من المجتمعات تعاني من الفردانية المفرطة واللامبالاة، وهي من البدايات الحتمية التي تؤدي إلى الضياع، بالإضافة إلى الانكفاء على الذات وغياب المسؤولية الجماعية، أما الإسلام فيريد من الفرد أن يعيش مع قضايا الأمة.

وأشاد في هذا السياق، بالدور الذي تقوم به الجهات الرسمية في التضامن والنصرة لقضية فلسطين وأيضا الدور البارز الذي لعبه الشعب المغربي طيلة معركة الفرقان وقبلها في إسناد القضية الفلسطينية والدفاع عنها مما جعله شعبا يتبوء المراكز الأولى في إسناد القضية الفلسطينية عالميا وإسلاميا.

واستعرض المحاضر ثلاثة مستويات للدور المطلوب من الطالب المسلم:

أولا – مستوى الوعي ونشر الوعي، أي طالب واع بقضايا أمته لا يعيش في عزلة فكرية بل يفهم ما يجري في العالم.

ثانيا – الحضور القيمي بالفعل وان يكون نموذجا للأخلاق لأن القيم تنتشر بالقدوة

ثالثا – العمل الجماعي المنظم.

ولكي تترجم هذه القيم إلى واقع عملي في حياة الطلبة، قدم أوس رمّال الخطوات الأساسية التالية:

1 – بناء الوعي بالعلم والتعلم ونشر المعرفة الصحيحة

2 – تقوية روابط الأخوة

3 – الانخراط في المبادرات الخيرية والاجتماعية

4 – نصرة قضايا الأمة

5 – تحويل القيم إلى سلوك يومي

يشار إلى أن المحاضرة جاءت في سياق ختام الملتقى الرمضاني في دورته 12 وتحمل اسم الشهيد  زكي حمد تحت شعار قوله تعالى “ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض”. 

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى