أخبار عامةالرئيسية-

دراسة جامعة الدول العربية تحذر من الشذوذ كمهدد لثوابت الأسرة

حذرت دراسة صادرة عن جامعة الدول العربية من محاولات منظمات دولية وجماعات مناصرة للشذوذ الجنسي فرض مفاهيم مغايرة لمعنى الأسرة والهوية الجندرية في المجتمعات العربية، معتبرة ذلك تهديدا مباشرا للبنية الاجتماعية والقيم الأسرية التقليدية.

وتعتبر دراسة تحت عنوان “المهددات الراهنة لثوابت الأسرة في المنطقة العربية وسبل مواجهتها على الصعيدين الوطني والإقليمي” الشذوذ الجنسي بمثابة مهدد كبير للأسرة بسبب الاشتغال على تغيير بنيتها.

وأطلقت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية – إدارة شؤون الأسرة والطفولة، الدراسة التحليلية المذكورة بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء والوزارات المعنية بشؤون الأسرة، إلى جانب خبراء ومتخصصين ومنظمات عربية وإقليمية ودولية. 

وتهدف الدراسة إلى رصد أبرز التحديات التي تواجه الأسرة العربية، والمتغيرات المؤثرة في بنيتها ووظائفها الاجتماعية والتربوية، مع تقديم رؤى وتوصيات عملية لتعزيز السياسات الأسرية وحماية النسيج الاجتماعي

وبيّنت الدراسة أن أحد أبرز التحديات يتمثل في اعتماد الجماعات المناصرة للشواذ على خطاب حقوق الإنسان، مستغلة “غياب تعريف واضح لمعنى الأسرة في المواثيق الدولية”، مما يضع الدول المتمسكة بخصوصيتها الثقافية والحضارية في موقف يُصوَّر على أنه “مناهض لحقوق الإنسان”.

وأكدت الوثيقة أنه “في الوقت الذي انشغلت فيه الدول العربية بالصراعات السياسية الداخلية، والمشكلات الاقتصادية والتنموية… استطاعت تلك المنظمات أن تكسب أرضية ليس فقط نحو الاعتراف بأجندتها، وإنما أيضا تجاه فرض تلك الأجندة على الدول التي لا تتناسب ثقافتها، وتعاليمها الدينية مع تلك الممارسات”.

وقدمت الدراسة مجموعة من التوصيات العملية للحكومات العربية، منها إجراء دراسات ميدانية للتعرف على توجهات الأجيال المختلفة تجاه قضايا الأسرة، وخصوصا التسامح مع ممارسات الشذوذ الجنسي.

وأوصت الدراسة بوضع برامج وخطط تدخل لحماية كيان الأسرة من “دعاوى هدمها”، مع التركيز على البعد القيمي وأهمية الأسرة، وإنشاء هياكل للوساطة والإرشاد الأسري. كما أوصت بتعزيز الشراكة بين الحكومات والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام لنشر الوعي الداعم للأسرة..

وشددت الدراسة على تكليف وزارات التعليم بوضع استراتيجيات لحماية النشء والشباب من الأفكار والمفاهيم المغلوطة حول حقوق الإنسان وحرية التعبير التي تستغلها جماعات مناصرة الشذوذ.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى