دار الحديث الحسنية تعقد ندوة دولية حول توثيق السنة في القرنين الأول والثاني الهجريين

تنظم مؤسسة دار الحديث الحسنية بالرباط يومي 27 و28 أكتوبر 202، ندوة دولية متخصصة تحت عنوان “توثيق السنة خلال القرنين الأول والثاني الهجريين: الوسائل والإشكال والاتجاهات والآثار”.
ويهدف هذا اللقاء العلمي الأكاديمي إلى البحث والنظر في حجية السنة النبوية، وتتبع مراحل تدوينها وتوثيقها خلال الفترة التأسيسية من تاريخ الإسلام مع التركيز على نقد المناهج المعاصرة التي تتناول مصداقية المصادر الإسلامية.
وتنطلق الندوة من أرضية علمية تؤكد على المنزلة الرفيعة للسنة النبوية باعتبارها المصدر الثاني للتشريع والبيان النبوي للقرآن الكريم، وهو ما جعلها محط عناية دقيقة من قبل المسلمين منذ عهد الصحابة عبر مراحل الجمع والكتابة والتدوين.
وتسعى المؤسسة من خلال هذا الحدث إلى رصد تطور الاستدلال على مصداقية نقل السنة، ومواجهة التحديات النظرية والشكوك التي تثيرها بعض المدارس الغربية والاستشراقية حول تأخر التدوين، وذلك عبر تقديم حجج علمية تثبت التوثيق المبكر للنصوص النبوية.
وتتوزع أشغال الندوة على ستة محاور رئيسية، تشمل دراسة مفهوم السنة في القرنين الأول والثاني وآثاره، ومناهج تطوير البحث فيما وراء الأسانيد، بالإضافة إلى تقويم الدراسات الاستشراقية والاستعرابية المعاصرة.
كما ستناقش الندوة اتجاهات البحث في الجامعات الغربية والإسلامية حول التوثيق المبكر، وكيفية توظيف فقه الحديث في دفع الشبهات، بهدف الوصول إلى تحقيق تراكم معرفي يرسخ اليقين بوثوقية الموروث النبوي.
وكانت اللجنة المنظمة قد وضعت شروطا أكاديمية دقيقة للمشاركة، تفرض الالتزام بالأعراف الجامعية في التوثيق والتحليل. وتطمح دار الحديث الحسنية من خلال هذه الندوة إلى استنهاض همم الباحثين لإبداع مناهج تحليلية جديدة تثبت أصالة المصادر الإسلامية، وتطور اتجاه “فقه الحديث الجماعي النسقي” بما يتجاوز القراءات الفردية الضيقة.




