حملات مقاطعة مركزة بشهر رمضان تستهدف منتجات داعمة للاحتلال

أفاد المنسق العام للحملة العالمية لمقاطعة الاحتلال وداعميه “قاطع” أنس إبراهيم بأن الحملة تستعد لإطلاق سلسلة حملات مقاطعة مركّزة؛ تستهدف أبرز المنتجات الاستهلاكية المرتبطة بشهر رمضان، الذي يحلّ الأسبوع المقبل في إطار تصعيد الضغط الاقتصادي على الاحتلال “الإسرائيلي” والشركات الداعمة له.
وأوضح إبراهيم في حديث لصحيفة “فلسطين” أن الحملات المرتقبة ستشمل منتجات غذائية ومشروبات وعصائر رمضانية معروفة، على أن تُنفَّذ بشكل مخصص لكل دولة، مراعاة لاختلاف العادات الاستهلاكية والمنتجات الرائجة من مجتمع إلى آخر.
وأضاف أن الحملات الوطنية المنضوية تحت مظلة “قاطع” تمتلك معرفة دقيقة بالسوق المحلي، وبالشركات المتورطة في دعم الاحتلال، ما يتيح توجيه المقاطعة بفاعلية، وتسليط الضوء على البدائل الآمنة ودعم المنتجات المحلية.
وبيّن أن الهدف من هذه الجهود هو إحداث أثر حقيقي في عزل الاحتلال ورفع كلفة جرائمه، وتعزيز نبذه عالميا إلى جانب نصرة الشعب الفلسطيني، ودعم المنتجات الوطنية و”البدائل النظيفة” الخالية من أي ارتباط بالاحتلال أو منظومته الاقتصادية.
وأشار إبراهيم إلى أن “قاطع” أطلقت، قبيل شهر رمضان بنحو أسبوعين، حملة عالمية واسعة لمقاطعة تمور “المجدول والمجهول”، في سياق استكمال مسار الضغط الاقتصادي، وتنبيه الجماهير العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى محاولات الاحتلال الالتفاف على المقاطعة، عبر التلاعب ببلد المنشأ والتغليف والتسويق لترويج منتجاته.
وأوضح أن أدوات الحملة تنوعت بين حملات توعوية وإعلامية وعاطفية وتعاونية، ركزت على إبراز الأثر المتحقق من المقاطعة الاقتصادية بوصفها أحد أهم أشكال الدعم العملي لفلسطين، إضافة إلى توعية المستهلكين بضرورة التدقيق في الباركود وبلد المنشأ، وتشجيعهم على إعطاء الأولوية للمنتجات الوطنية والتمور المحلية، في ظل توفر بدائل عربية وإسلامية، بل ومن دول غير متورطة في دعم الاحتلال.
وكشف إبراهيم أن الحملة أطلقت مطلع العام الجاري ما أسمته “رزنامة المقاطعة”، وهي خطة زمنية منهجية لتنظيم الحملات وتوجيه الجهود بصورة مدروسة ومتدرجة، عبر تحديد فترات زمنية واضحة لاستهداف منتجات بعينها، بما يضمن استدامة الزخم الشعبي وتحقيق أكبر أثر ممكن. وأضاف أن الحملات ركزت أيضًا على إبراز الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها الشركات الداعمة للاحتلال، بهدف تحفيز الجماهير وتعزيز ثقتها بجدوى المقاطعة.
يُذكر أن موقع “موندويس” الأميركي نشر شهر يناير الماضي، تقريرا يفيد بأن الصادرات الزراعية في إسرائيل تواجه انهيارا وشيكا بسبب المعارضة الدولية المتصاعدة لحرب الإبادة الجماعية في غزة.
ونقل الموقع عن مزارعين “إسرائيليين” تأكيدهم أن المقاطعة أحدثت تأثيرا عميقا قد لا تتعافى منه العلامة التجارية الإسرائيلية أبدا، حيث تزايدت أزمة تصدير الفواكه خاصة نحو الأسواق الأوروبية التي بدأت تتجنب المنتج “الإسرائيلي” بشكل ملحوظ.
وكالات




