جمال بخوش: الأمازيغية ملك لجميع المغاربة ونرفض استغلالها في أجندات التطبيع والتفرقة

أكد جمال بخوش، رئيس الرابطة المغربية للأمازيغية أن القضية الأمازيغية هي شأن وطني جامع وجزء لا يتجزأ من الهوية المغربية الموحدة، محذرا من محاولات بعض الجهات والناشطين استغلالها كـ “قنطرة” لتمرير أجندات خارجية أو الترويج للتطبيع مع الكيان الصهيوني.
وشدد بخوش في حوار صحفي ببرنامج “ضيف إطلالة”، على أن الأمازيغ الأحرار برآء من أي دعوات تهدف إلى تمزيق الوحدة الوطنية أو المتاجرة بالحقوق الثقافية واللغوية في صراعات إيديولوجية ضيقة، مؤكدا أن الرابطة تأسست لتعزيز مكانة الأمازيغية ضمن الثوابت الدستورية والمرجعية الإسلامية للمملكة، بعيدا عن منطق الابتزاز السياسي أو الاستقواء بالخارج.
و أعلن بخوش إدانة الرابطة الشديدة لأي اختراق صهيوني للحركة الأمازيغية، كاشفا عن وجود وثائق تثبت ارتماء بعض الفاعلين في حضن الكيان الصهيوني تحت ذريعة “البحث العلمي”، بل وتلقي تمويلات مشبوهة لجمعيات في مناطق معينة.
وأوضح أن الموقف التاريخي للأمازيغ يظل وفيا للقضية الفلسطينية، حيث ينبذ المجتمع الأمازيغي الفكر الاحتلالي وجرائم الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة، معتبرا أن من يبرر هذه الجرائم لا يمثل إلا نفسه ولا يعكس قيم “تمازيغت” الحقة القائمة على الحرية والعدل ونصرة المظلوم.
وعلى مستوى الجبهة الداخلية، دعا بخوش إلى تجاوز “الصراع المفتعل” بين اللغتين العربية والأمازيغية، واصفا إياه بالوهم الذي تسعى الكتابات الاستشراقية والاستعمارية لترسيخه لضرب انسجام المجتمع المغربي.
وأشار إلى أن التاريخ يشهد على أن الأمازيغ هم من نشروا الإسلام وحفظوا اللغة العربية واعتبروها لغة القرآن، دون أن يمنعهم ذلك من الاعتزاز بأمازيغيتهم، مطالبا بتسريع وتيرة تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية في التعليم والإدارة والقضاء، بعيدا عن لغة الأرقام “المخجلة” التي سجلتها السنوات الماضية، لضمان كرامة المواطن الأمازيغي في الحصول على خدماته بلغته الأم كحق دستوري مكفول.
واختتم بخوش مواقفه بالتأكيد على الرفض القاطع لكل مشاريع الانفصال والتقسيم في المنطقة المغاربية، مشيرا إلى أن الرابطة كانت الإطار الأمازيغي الوحيد الذي أدان إعلان ما يسمى بـ “دولة القبايل” في باريس، انطلاقا من مبدأ الوحدة الوطنية الراسخ.
كما انتقد سياسة الإقصاء التي ينهجها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية تجاه الرابطة، والسيطرة الإيديولوجية لتيار معين على الإعلام الأمازيغي الرسمي، داعيا إلى “دقرطة” هذا القطاع وفتحه أمام مختلف الحساسيات الفكرية لتقديم صورة واقعية عن أصالة المجتمع الأمازيغي المتشبث بدينه ووطنه ووحدته الترابية.




