تقرير “يوروستات” يضع المغاربة في صدارة الهجرة القانونية نحو أوروبا

كشفت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” (Eurostat) برسم سنة 2024، عن هيمنة واضحة للمواطنين المغاربة على حصص كبيرة من تصاريح الإقامة القانونية الممنوحة لمواطني الدول خارج الاتحاد الأوروبي، مما يكرس المغرب كشريك استراتيجي أول في رفد سوق الشغل والأكاديميا الأوروبية.
وأظهرت أرقام “يوروستات” أن الهجرة القانونية المغربية نحو أوروبا بلغت مستويات قياسية في قطاع العمل الموسمي، حيث فرض “الرقم المغربي” نفسه كأقوى نسبة بين جميع الجنسيات العالمية.
وحصل المغاربة على 76 ألف تصريح عمل موسمي، وهو ما يمثل 28% (حوالي الثلث) من إجمالي التصاريح التي أصدرتها دول الاتحاد الأوروبي (273 ألف تصريح).
وبهذا الرقم، تربع المغاربة على عرش القائمة عالميا، متفوقين بفارق شاسع على جنسيات ذات كثافة سكانية ضخمة مثل بنغلاديش والهند. وتشير هذه النسبة المرتفعة إلى نجاعة قنوات الهجرة القانونية والاتفاقيات الثنائية التي تربط الرباط بالعواصم الأوروبية، لاسيما روما ومدريد وباريس.
وعلى مستوى الهجرة القانونية لأغراض الدراسة والبحث العلمي، أكدت (يوروستات) أن المغرب لا يصدر السواعد فقط، بل الكفاءات العليا أيضا، حيث حصل 23 ألف مواطن مغربي على إقامات لأغراض البحث والدراسة، مما يمثل 5% من مجموع الإقامات الممنوحة دوليا في هذا الصدد (475 ألف تصريح).
وبذلك انتزع المغرب المركز الثالث عالميا خلف الهند والصين، متقدما على الولايات المتحدة الأمريكية (22 ألف تصريح)، مما يعكس الثقة الأكاديمية الأوروبية في “المادة الرمادية” المغربية.
ووفقا لتحليل “يوروستات”، فإن الهجرة القانونية المغربية تتوزع جغرافيا حسب نوع التخصص. وتعد ألمانيا الوجهة الأولى للحاصلين على “البطاقة الزرقاء” (Blue Card) للكفاءات العالية، حيث أصدرت وحدها 56 ألف بطاقة، نال المهنيون المغاربة نصيبا متزايداً منها.
وتعتبر إيطاليا الوجهة المفضلة للعمالة الموسمية المغربية بإصدارها 146 ألف تصريح. فيما تتقاسم فرنسا وإسبانيا الصدارة في استقطاب الطلبة والباحثين المغاربة.
وتؤكد بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (Eurostat) أن المغرب يمثل النموذج الأبرز للهجرة القانونية الناجحة نحو القارة العجوز؛ فبينما تسيطر الجنسية المغربية على ما يقرب من ثلث احتياجات أوروبا من العمال الموسميين، تساهم بـ 5% من قوتها البحثية الوافدة.




