بووانو ينبه الحكومة إلى سحب أطفال مغاربة من أسرهم بالسويد
نبه رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بووانو الحكومة إلى قضية سحب حضانة أطفال مغاربة من أسرهم بدولة السويد، وتسليمهم إلى أجهزة الخدمات الاجتماعية، مبديا قلقه إزاء ما وصفه بـ”المساس بالروابط الأسرية والهوية المغربية”.
وأشار بووانو في سؤال كتابي وجهه لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة إلى أن المغرب صادق على عدة اتفاقيات دولية تهم حقوق الطفل، وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
وأضاف بووانو أن من تلك الاتفاقيات اتفاقية مجلس أوروبا لحماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي، إضافة إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن عمل الأطفال، التي تضمن حق الطفل في الحفاظ على روابطه الأسرية وهويته، وتحميه من الفصل القسري عن أسرته.
وأثار بووانو حالة أسرة مغربية مقيمة بمدينة لينشوبينغ السويدية تعود أصولها إلى مدينة خريبكة، إذ أقدمت السلطات الاجتماعية السويدية، بتاريخ 22 يونيو 2020، على سحب حضانة ثلاث طفلات قاصرات من والديهن، وذلك عقب تعرض الطفلة الكبرى لمحاولة اعتداء جنسي داخل الوسط المدرسي، وما تلا ذلك من إجراءات وصفت بالوقائية اتخذتها الأم في إطار مسؤوليتها التربوية.
وأوضح بووانو أنه رغم تقديم الأسرة لتقارير وشهادات طبية واجتماعية ومهنية؛ تثبت استقرارها وقدرتها على رعاية بناتها، فقد استمر قرار الفصل الأسري لأكثر من خمس سنوات، مع وضع الطفلات لدى أسر استقبال، في ظروف أثارت قلق الأسرة والرأي العام.
وطالب بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها وزارة الشؤون الخارجية لضمان احترام وتفعيل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الطفل، خاصة في قضايا سحب الحضانة التي تهم الأسر المغربية المقيمة بالخارج، بما يضمن الحفاظ على الروابط الأسرية وصون الهوية المغربية.
وسبق أن تقدم رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب بسؤال كتابي الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وذلك على إثر تنامي معاناة الجالية المغربية بالسويد من التمييز وخطف الأطفال ومنحهم لأسر مسيحية أو “شاذة” باسم القانون.
ورصدت جريدة “الأيام” أخذ مؤسسة الخدمات الاجتماعية بالسويد 27 ألفا و300 طفل خلال العام 2020، مضيفة أنه تم وضع 19 ألفا منهم لدى عائلات بديلة، و8300 في دور الرعاية، مشيرة إلى أن الذكور يشكلون 58 في المائة منهم والإناث 42 في المائة.
وفي عام 2022، أصدرت إحدى محاكم السويد قرارا يسمح بأخذ أطفال لاجئين من عائلاتهم وتسليمهم لزوجين شاذين، وبموجب هذا القرار حصل الزوجان “المثليان” على حضانة طفلتين تم انتزاعهما من عائلتهما من قبل دائرة الخدمة الاجتماعية، المعرفة بـ”السوسيال” السويدي، أحدهما مسلمة تدعى “مريم”.




