برلمانيتان تطالبان بحماية الأئمة من الاعتداءات المتواترة بالمساجد

شهدت الساحة الوطنية خلال الأسابيع الأخيرة اعتداءات خطيرة على أئمة مساجد، أودت بحياة بعضهم في ظروف مأساوية، سواء داخل بيوت الله أو خارجها.
ودفع هذا المستجد الطارئ على الساحة المغربية بعض البرلمانيين إلى طرح أسئلة بشأن الحوادث المؤسفة والمؤلمة التي استهدفت أئمة المساجد والقائمين على الشأن الديني التي تواترت في الآونة الأخيرة ببلادنا وشغلت الرأي العام لأن المملكة مع تعرف ذلك من قبل.
وأوضحت ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب أن هذا الأمر خلف صدمة واستياء واسعين في صفوف المواطنين، بالنظر إلى المكانة الاعتبارية التي يحظى بها الأئمة والدور الذي يضطلعون به داخل المجتمع.
ونبهت عفيف في سؤال كتابي وجهته لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى تسجيل محاولة اعتداء أخرى استهدفت إمام مسجد أثناء إقامة الصلاة، قبل أن يتم إحباطها من طرف المصلين، الأمر الذي زاد من حالة القلق بشأن سلامة القيمين الدينيين وحرمة الفضاءات الدينية التي يفترض أن تظل أماكن للطمأنينة والأمن.
ورأت البرلمانية أن هذه الأحداث المتواترة تطرح تساؤلات ملحة حول الإجراءات المعتمدة لحماية الأئمة والعاملين في الحقل الديني، وضمان أمن المساجد، مسائلة الوزير عن الإجراءات والتدابير التي يعتزم اتخاذها من أجل تعزيز حماية الأئمة وصون حرمة المساجد وضمان أمن المصلين.
من جانبها، رأت حياة لعرايش، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن هذه الأحداث المتواترة أثارت موجة من القلق والاستياء العارم لدى المواطنين والقيمين الدينيين على حد سواء.
وقالت لعرايش في سؤال كتابي وجهته إلى أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إن “هذه الاعتداءات لا تستهدف فقط سلامة الأشخاص، بل تمس بوقار بيوت الله وهيبة الإمامة التي تعد ركيزة أساسية في الأمن الروحي للمغاربة وثوابت المملكة:.
وساءلت الوزير عن المعطيات الإحصائية والواقعية المتوفرة لدى الوزارة حول حجم هذه الظاهرة في الشهور الأخيرة، وعن الإجراءات الاستعجالية والاحترازية التي ستتخذها الوزارة بتنسيق مع المصالح الأمنية المختصة لتأمين المساجد وحماية الأئمة من التحرش والاعتداء.




