بركة: السدود المغربية تستقبل 12 مليار متر مكعب بنسبة ملء ناهزت 70%

كشف وزير التجهيز والماء نزار بركة أمس الأربعاء عن تحسن استثنائي وغير مسبوق في الوضعية المائية بالمملكة. وبلغت الواردات المائية المسجلة بمجموع السدود منذ فاتح شتنبر الماضي 12.17 مليار متر مكعب، محققة فائضاً بنسبة 134% مقارنة مع المعدل السنوي الطبيعي.
وأوضح في خلال الندوة الصحافية التي أعقبت المجلس الحكومي أن الفترة الأخيرة الممتدة من 12 دجنبر 2025 إلى اليوم كانت “حاسمة”، إذ استقبلت السدود خلالها وحدها 11.74 مليار متر مكعب، وهو ما يعادل 96.4% من إجمالي الواردات السنوية، متجاوزة بذلك حصيلة مواسم الجاف الماضية مجتمعة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن التساقطات المطرية التي بلغت 150 ملم (ضعف أرقام السنة الماضية) والغطاء الثلجي القياسي الذي ناهزت مساحته 49,500 كلم²، انعكسا مباشرة على نسبة ملء السدود التي قفزت من 31.1% في دجنبر الماضي إلى 69.35% بحلول 11 فبراير 2026.
هذه الوفرة المائية لم تساهم فقط في تأمين مخزون الماء الصالح للشرب لمدة تتراوح بين سنة و3 سنوات حسب المناطق، بل مكنت أيضاً من إنتاج طاقة كهرومائية مهمة عبر توجيه مليار و500 مليون متر مكعب لإنتاج الكهرباء، ما يعزز السيادة الطاقية للمملكة ويخفض التكاليف المترتبة عنها.
وعلى مستوى الأحواض المائية، سجل حوضا سبو واللوكوس أرقاماً قياسية بنسب ملء تجاوزت 91% و93% توالياً، فيما عرفت 31 سدا وطنيا نسبة ملء فاقت 80%.
هذه الواردات “الفيضانية” استدعت تدخلات تقنية دقيقة، حيث أكد الوزير لجوء المصالح المختصة إلى عمليات إفراغ استباقية وتصريف 4278 مليون متر مكعب لحماية المنشآت والسكان، رغم تسجيل فيضانات في بعض المناطق المنخفضة مثل “الغرب واللوكوس” نتيجة تجاوز مجاري الأودية لقدرتها التصريفية.
وفي سياق مواجهة آثار هذه التقلبات، أعلن بركة عن تعبئة 390 آلية وأكثر من 570 مهندسا وتقنيا نجحوا في فتح 124 مقطعا طرقيا من أصل 168 تضررت جراء سوء الأحوال الجوية، مشدداً على أن الأولوية القصوى كانت “حماية الأرواح” وفقاً للتعليمات الملكية السامية، مع اعتماد خطاب علمي وموضوعي بعيداً عن أي تأويل سياسي للأزمة.




