المهندس محمد الحمداوي: العمل الإسلامي يجب أن يبرز مشروع الأمة الحضاري في ظل التحولات العالمية

قال المهندس محمد الحمداوي إن العمل الإسلامي يجب أن يبرز مشروع الأمة الحضاري في ظل التحولات العالمية الجارية، حيث تنتقل الحضارة من الغرب إلى الشرق نتيجة إنكسار النموذج الذي بناه الغرب بشأن الحقوق والحريات.
جاء ذلك خلال تأطيره محاضرة بعنوان: “العمل الإسلامي والتحولات الجارية”، اليوم السبت 21 فبراير 2026 الموافق 3 رمضان 1447 بالمقر المركزي بالرباط، في إطار برنامج شهر رمضان المبارك الذي ينظمه المكتب الإقليمي للرباط.
وقسّم الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح التحولات الجارية إلى داخلية وخارجية، موضحا أن التحولات داخلية تتجسد في تسجيل تباطؤ في نمو التنظيمات، وانحباس في التوسع عندها، ووجود محاولات للاستئصال الأسس التي تقوم عليها، في موازاة مع حصار عالمي.
وحدد التحولات العالمية في إعادة تشكل الأحواض الحضارية الجديد في اتجاه الصين، وبروز تصدع في الحوض الغربي الأطلسي، وظهور تحول في فضاءات التأثير والتأثر في الأجيال الجديدة خاصة “جيل زيد”، واللجوء إلى مبدأ تقسيم المقسم في تجديد لاتفاقية سيكس بيكو جديدة.
وأكد المحاضر أن العمل الإسلامي في شموليته قد انطلق مما أنتجه رواد النهضة خلال العقود السابقة، داعيا إلى ضرورة الارتقاء بالفهم إلى مصاف إعادة الأمة إلى دورها الريادي عوض الاقتصار على التحديات التنظيمية التي تواجه التنظيمات الإسلامية رغم أهميتها.

ورأى الحمداوي أن العمل الإسلامي يعد شكلا من الأشكال التي أفرزتها الأمة الإسلامية من أجل القيام بمهمة النهوض الحضاري كرد فعل على ما وصلت إليه الأمة الإسلامية من تدهور، بفعل عدة أسباب داخلية تتلخص في الجهل والجمود والفساد الأخلاقي واليأس، علاوة على سبب خارجي يتجسد في الاستعمار، مضيفا أن المفكر مالك بن نبي نحث مصطلح القابلية للاستعمار كتجسيد للعامل الداخلية.
وأكد أن الصحوة الإسلامية دافعت عن قضاياها بشتى المجالات الممكنة: الإعلامية والثقافية والاجتماعية.. مشيرا إلى أن التنظيمات الإسلامية هي فقط جزء من تلك الصحوة.
وأوضح الحمداوي أن العمل الاسلامي المنظم قام بمجهود جبارة، منها الدفاع عن الشبهات وتجديد الدين والمشاركة على معارك الاستقلال ومزاحمة الحلول المستوردة والمشاركة السياسية والعمل المنظم.




