المسابقة الرمضانية السابعة: السؤال 23

الحمد لله المحيي المميت المبدئ المعيد والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
يبتلي الله سبحانه وتعالى عباده بما شاء من أنواع البلاء، قال الله تعالى: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء:36]. وعلى المؤمن أن يصبر ويرضى بأمر الله تعالى، وأن يبصر الرحمة من خلال البلاء، فقد قال النبي ﷺ: (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط). رواه الترمذي وقال حديث حسن.
فالإيمان بقضاء الله تعالى -خيراً كان أو شراً- هو أحد أركان الإيمان وأسسه، فالإنسان قبل أن يؤمن به ويستسلم له لا يعد من المؤمنين، ولا يدخل في زمرتهم، وعندما يؤمن بقضاء الله تعالى وقدره ويستسلم له، مع إيمانه بباقي الأركان يصير من المؤمنين.
والله تبارك وتعالى عندما يجري على العبد قضاءه بما لا يرضاه العبد مثل: أن يحرمه من الولد، أو يبتليه بالفقر، أو الأمراض والآفات، فلا يعني ذلك أنه تعالى ساخط على ذلك العبد المبتلى، بل قد يكون ذلك لتكفير ومحو الذنوب التي لا ينفك عنها الإنسان غالبا. قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ [الشورى:28].
رُوي عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنّ النّبي -صلى الله عليه السلام- قال: (أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عاشرَ عشرةٍ فقال رجلٌ من الأنصارِ: من أكيَسُ النَّاسِ وأكرمُ النَّاسِ يا رسولَ اللهِ؟ فقال : أكثرُهم ذِكرًا للموتِ وأشدُّهم استعدادًا له أولئك هم الأكياسُ ذهبوا بشرفِ الدُّنيا وكرامةِ الآخرةِ) .( أخرجه بن ماجة).
نـام إبراهيم ابن الرسول صلى الله عليه وسلم في حضن أمه مارية، وكان عمره ستة عشر شهراً، والموت يرفرف بأجنحته عليه، والرسول عليه الصلاة والسلام ينظر إليه ويقول له : يا إبراهيم أنا لا أملك لك من الله شيئاً .! ومات إبراهيم وهو آخر أولاده، فحمله الأب الرحيم ووضعهُ في القبر، وقال له : يا إبراهيم إذا جاءتك الملائكة فقل لهم : الله ربي .. ورسول الله أبي .. والإسلام ديني .. فنظر الرسول عليه الصلاة والسلام خلفهُ، فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُنهنه بقلب صديع .. فقال له : ما يبكيك يا عمر؟ فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله ! إبنك لم يبلغ الحلم، ولم يجر عليه القلم وليس في حاجة إلى تلقين، فماذا يفعل ابن الخطاب ؟! وقد بلغ الحلم .. وجرى عليه القلم .. ولا يجد ملقناً مثلك يا رسول الله؟ وإذا بالإجابة تنزل من رب العالمين جل جلاله بقوله تعالى رداً على سؤال عمر : ﴿ يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرة وَيُضِلُّ اللَّـهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّـهُ مَا يَشَاءُ”.
أكثروا من قول : اللهم ثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
السؤال: في أي سورة ذكرت كلمة “الموت” أكثر من السور الأخرى وكم مرة ذكرت؟





