أنشطة جهة الشمال الغربيالرئيسية-

المسابقة الرمضانية السابعة: السؤال 7

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

وردت كلمة (رحمة) في المصحف معرفة بـ (ال)، أو مضافة إلى اسم ظاهر، أو غير مضافة، في تسعة وسبعين موضعًا، رسمت بالتاء المفتوحة في سبعة مواضع. ومن حيث البناء الصرفي لها حالتان :

أ- قطعها عن الإضافة سواء كانت -معرفة أو نكرة- وفي هذه الحالة تكون التاء فيها مربوطة) رحمة). قال تعالى “ذلك تخفيف من ربكم ورحمة”. ” كتب على نفسه الرحمة ” وكلها مقطوعة عن الإضافة

ب- وردت كلمة “رحمة – رحمت ” مضافة إلى اسم من أسماء الله الحسنى إما إلى ” الله ” وإما إلى “ربك”. “وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله “. ” ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ” .”قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي “، “قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله “.

هذه أمثلة وردت فيها كلمة رحمة مضافة إلى اسم ظاهر من أسماء الله الحسنى، وقد رسم فيها حرف التاء مربوطـة. وهذا هو منهج لغة القرآن في رسم هذه الكلمة سواء كانت معرفة أو نكرة أو حتى مضافة إلى اسم من أسماء الله الحسنى.

وهناك مواضع سبعة وردت فيها كلمة ” رحمت ” بالتاء المفتوحة منها مثلا: ” أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم “، ” إن رحمت الله قريب من المحسنين. ” ذكر رحمت ربك عبده زكريا “، ” فانظر إلى آثار رحمت الله “، ” أهم يقسمون رحمت ربك “، ” ورحمت ربك خير مما يجمعون “.

واختلاف رسم التاء فيها له دلالات ولطائف مثل : المراد من ( رحمة ) مربوطة التاء : المعنى العام للرحمة، وهو يشمل الرحمة المدخرة عند الله إلى أبد الآبدين ثم الرحمة الواقعية التي يتمتع بها الناس واقعا ملموسا في حياتهم .

وأما ” رحمت ” المفتوحة التاء فالمراد منها الرحمة الواقعية فحسب أي التي ينعم بها الناس الآن.

فما كان مُدّخرا عند الله غير مستعمل فهو (رحمة)، وأما ما كان مستعملا في حاضر الناس وآثاره مدركا لهم كالماء الذي يشربونه والطعام الذي يأكلونه وصحة الأبدان والحواس فهو (رحمت) وما كان عند الله من الرحمة الواسعة التي سينعم بها الناس في أوقات لاحقة فهو ” رحمة “.              

هذا والله أعلم

السؤال:  أذكر السور التي وردت فيها كلمة “الرحمة” (مُعرفة)؟

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى