العفو الدولية: الاحتلال يستهدف نساء غزة عبر تدمير الرعاية الإنجابية

حذّرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) من أن ما تتعرض له النساء والفتيات الفلسطينيات في قطاع غزة يمثل أحد أخطر أشكال التمييز، والعنف القائم على النوع الاجتماعي في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، وما خلّفته من دمار واسع طال مقومات الحياة ومرافق الرعاية الصحية، ولا سيما خدمات الصحة الإنجابية.
وأوضحت المنظمة أن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة خلصت في مارس 2025 أن “إسرائيل” استخدمت بصورة ممنهجة العنف الجنسي والإنجابي وأشكالا أخرى من العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد الفلسطينيين، وارتكبت، وفق ما ورد في نتائج اللجنة، “أفعال إبادة جماعية” عبر تدمير مرافق الرعاية الصحية النسائية ومراكز الصحة الإنجابية، ومنع الوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية.
وأضافت المنظمة أن اللجنة ذاتها خلصت في سبتمبر 2025 إلى أن “إسرائيل” قد تكون ارتكبت جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة، بما في ذلك من خلال فرض إجراءات تهدف إلى منع الإنجاب.
وشددت المنظمة على أنها تواصل، إلى جانب المدافعات عن حقوق الإنسان والحركات النسوية، توثيق هذه الانتهاكات والمطالبة بمساءلة المسؤولين عنها، إضافة إلى حشد الدعم للنساء والفتيات الفلسطينيات.
كما وضعت المنظمة هذه القضية ضمن سياق عالمي أوسع يشهد، بحسب تقديرها، تراجعا في المكتسبات التي تحققت خلال عقود في مجال المساواة بين الجنسين، مع تصاعد الاعتداءات على الحقوق الإنجابية وتكميم الأصوات النسوية وخفض التمويل المخصص لمنظمات حقوق المرأة.
يذكر أن الحرب على قطاع غزة والتي استمرت لعامين، والمتواصلة حاليا رغم اتفاق وقف إطلاق النار شهر أكتوبر الماضي، أسفرت عن 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
وكالات





