“الأونروا”تحذر من النزوح القسري لأهل غزة و أعراض مرض مجهول تصيب عدد كبير منهم

حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” اليوم الجمعة من أن ” أي عملية عسكرية إسرائيلية مكثفة في مدينة غزة ستعرض نحو مليون شخص لخطر النزوح القسري مجدداً”.
وقالت الأونروا في تدوينة على منصة “إكس” إن :”عملية عسكرية مكثفة في مدينة غزة ستعرّض نحو مليون شخص لخطر النزوح القسري مجدداً”.وأضافت: “ومع تأكيد حدوث المجاعة بالفعل في المنطقة، فإن أي تصعيد إضافي سيزيد المعاناة ويدفع مزيداً من الناس نحو الكارثة”.
وقد أعلن جيش الاحتلال مدينة غزة “منطقة قتال خطيرة”، في إطار خطته لاحتلالها واستكمال حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ نحو 23 شهرا. وكانت حكومة نتنياهو، قرت في 8 غشت الجاري خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا بدءا بمدينة غزة.
وفي سياق متصل،أعلنت وزارة الصحة في غزة، الجمعة، وصول أعداد كبيرة من الفلسطينيين خلال الأيام الماضية إلى المستشفيات والنقاط الطبية وهم يعانون مرضا غير محدد بعد.
ويأتي ذلك في وقت يفتقر فيه قطاع غزة إلى الإمكانات الطبية اللازمة لتشخيص طبيعة هذه الحالات. وقال المدير عام لوزارة الصحة منير للبرش، إن الأعراض تشمل ارتفاع درجات الحرارة وآلام المفاصل وسيلان الأنف والسعال والإسهال.
وأضاف أنه “رغم أننا في القرن الحادي والعشرين، لا تتوفر في غزة أبسط الإمكانيات الطبية لتحديد طبيعة هذا المرض، فلا مختبرات ولا حتى إمكانية لإجراء تحاليل دم أساسية مثل صورة الدم”.
وأوضح البرش أن الطواقم الطبية تجبر على ممارسة الطب بوسائل بدائية نتيجة الحصار ونقص الإمكانات، حيث يستخدم الطوب لتثبيت الأرجل المكسورة بدل الأجهزة الطبية، وتجرى العمليات الجراحية تحت إضاءة الهواتف المحمولة، كما يُجرى التنفس الصناعي يدوياً عند انقطاع الكهرباء بسبب نفاد الوقود.
وزاد البرش أن “كل ذلك يحدث وسط إبادة جماعية وتجويع ممنهج وتهديد باحتلال (مدينة) غزة، بدأ فعلياً عبر تفجير الأحياء السكنية”، مشددا على أن أهالي القطاع يواجهون ظروفا إنسانية وصحية قاسية بينما يلتزم العالم الصمت.
ويشهد قطاع غزة تحت وطأة الإبادة الجماعية والحصار الخانق الذي يُقيّد وصول المساعدات الإنسانية، كارثة إنسانية، مع انتشار الجوع ونقص المياه والأدوية والمستلزمات الطبية ولوازم النظافة.
وقد خلّفت الإبادة منذ أكتوبر 2023 أكثر من 62 ألفا و966 شهيدا، و159 ألفا و266 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 317 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.