الأساتذة الباحثون يضربون رفضا لقانون التعليم العالي

شهد قطاع التعليم العالي والجامعات العمومية بالمغرب إضرابا وطنيا للأساتذة الباحثين يومي 3 و4 مارس، محققا نسبة مشاركة وصفتها النقابة الوطنية للتعليم العالي بـ”غير المسبوقة”، مما أدى إلى شلل تام للأنشطة الأكاديمية والإدارية.
ويأتي هذا التصعيد احتجاجا على مستجدات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، والذي تعتبره النقابة ماسّاً باستقلالية الجامعة العمومية ولا يلبي مطالب الأساتذة الباحثين المتعلقة بالنظام الأساسي والحوار القطاعي.
وأكدت النقابة الوطنية للتعليم العالي أن الإضراب الوطني حقق نجاحا تامّاً بنسبة 100 في المائة، مشيرة إلى أن هذه التعبئة الشاملة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الإضرابات السابقة بالقطاع.
وقد شملت الخطوات النضالية التوقف عن التدريس ومقاطعة الأنشطة البيداغوجية والإدارية، بالإضافة إلى تجميد العمل بكافة الهياكل المنتخبة كالشعب والمختبرات ومجالس الكليات والجامعات، مما يعكس شللا كاملا للأنشطة الأكاديمية والإدارية.
وأوضحت النقابة أنه لم يتم التواصل مع مكتبها الوطني من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار حتى الآن، رغم التعبئة الواسعة. ومن المنتظر عقد اجتماع قريبا لتوضيح موقف الوزارة من مطالب الأساتذة الباحثين.
وفي ظل هذا الغياب للتواصل، أعلنت النقابة عن برنامج احتجاجي تصعيدي يتضمن إضراباً لمدة 48 ساعة مع إمكانية تحويله إلى إضرابات متسلسلة. كما تقرر تنظيم وقفات احتجاجية محلية وجهوية، تتوج بوقفة وطنية أمام البرلمان في منتصف شهر أبريل المقبل، بالتزامن مع استئناف اللجنة الإدارية لأشغالها لدراسة مستجدات الملف ومدى تجاوب الحكومة مع المطالب المرفوعة.
وحمّلت النقابة الحكومة مسؤولية مآل القطاع، مذكرة باتفاق أكتوبر 2022 الذي نص على عقد اجتماعين دوريين سنويا لمناقشة قضايا التعليم العالي، وهو ما لم يتم تفعيله.
وأكدت النقابة أن هذه الاحتجاجات تأتي لانتزاع حقوق الأساتذة الباحثين، محذرة من تداعيات استمرار التوتر داخل الجامعات العمومية على الجهات الوصية. كما شددت على أن هذه التحركات النضالية تهدف إلى الضغط من أجل فتح حوار جاد ومسؤول حول مستقبل التعليم العالي في المغرب.





