استنفار في 4 جهات لاستقبال تلاميذ المناطق المنكوبة بالفيضانات

أعلنت الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في كل من الدار البيضاء-سطات، الرباط- القنيطرة، وفاس -مكناس عن جاهزيتها التامة واستعداد مؤسساتها التعليمية (العمومية والخصوصية) لاستقبال التلاميذ الوافدين من المناطق المتضررة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وذلك في إطار تفعيل آليات التضامن الوطني لمواجهة التداعيات الاستثنائية للفيضانات التي ضربت شمال المملكة.
وأكد المدير الإقليمي بالقنيطرة، أنس بوجهام أن المؤسسات التعليمية بالإقليم ملزمة بفتح أبوابها فورا أمام التلاميذ المرحّلين، معتبرا حق التمدرس “أولوية لا تقبل التأجيل” رغم تعليق الدراسة مؤقتاً في بعض المناطق المتضررة بالإقليم نفسه.
كما تلقت الأكاديميات في هذه الحواضر الكبرى في محور الدار البيضاء-سطات وفاس-مكناس دعوات من مديرة أكاديمية الشمال، وفاء شاكر لتيسير إدماج التلاميذ النازحين بصفة مؤقتة، وتوفير مقاعد دراسية لهم دون المطالبة بملفات إدارية معقدة.
ودعت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة جميع المؤسسات التعليمية، العمومية والخصوصية، إلى استقبال تلاميذ القصر الكبير المتضررين من الفيضانات، وتمكينهم من متابعة دراستهم دون أي قيد أو شرط.
ويأتي هذا القرار، حسب مذكرة رسمية للأكاديمية، استجابة للوضع الصعب الذي تعرفه مدينة القصر الكبير وعدد من المناطق المجاورة، عقب الاضطرابات الجوية الأخيرة التي تسببت في فيضانات واسعة النطاق. وقد ترتب عن هذه الوضعية تعليق الدراسة لمدة أسبوع كامل، إلى جانب إخلاء عدد من الأحياء السكنية.
والتمست الأكاديمية من المديريات الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وكذلك من الأكاديميات الجهوية القريبة، إصدار تعليمات واضحة إلى المؤسسات التعليمية التي تشرف عليها، قصد استقبال التلميذات والتلاميذ الوافدين من المناطق المتضررة. ويتم هذا الإجراء بصفة مؤقتة، إلى حين تحسن الأوضاع وعودة الأسر إلى مقرات سكنها الأصلية.
وأكدت الجهات المستقبِلة أن عملية الإدماج ستتم وفق مقاربة “مرنة وإنسانية”، حيث تم الاتفاق على أنه يمكن للتلميذ النازح الالتحاق بأقرب مؤسسة لمكان تواجده الجديد (سواء كان عند أقاربه أو في مراكز إيواء) دون الحاجة لشهادة المغادرة أو الملف المدرسي الأصلي في هذه المرحلة. ويستمر هؤلاء التلاميذ في متابعة دروسهم في مدن الاستقبال إلى حين تحسن الأوضاع المناخية وتأهيل المؤسسات في مناطقهم الأصلية.
في سياق متصل، طالبت النقابات التعليمية بفتح مؤسسات الاصطياف والمركبات السكنية التابعة لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية في المدن المجاورة والمستقبلة، لتوفير مأوى لائق لنساء ورجال التعليم وأسرهم، بما يضمن استقرارهم النفسي والمهني للمساهمة في عملية الاستدراك التربوي.
ويهدف هذا الاستنفار في مدن الاستقبال (الرباط، سلا، القنيطرة، الدار البيضاء، فاس، مكناس) إلى ضمان “الأمن التربوي” وحماية التلاميذ من الهدر المدرسي الناتج عن الكوارث الطبيعية، في ملحمة تضامنية تعكس تظافر جهود الإدارة التربوية والسلطات المحلية لتدبير أزمة النزوح الاضطراري بأقل الخسائر التعليمية.



