أخبار عامةالرئيسية-قضايا الأمة

اتحاد علماء المسلمين يصدر بيان “أزمة القيم وانهيار المنظومة الأخلاقية العالمية”

أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بشدة كل أشكال الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر، معتبرا ذلك جريمة كبرى في ميزان الشرع والعقل والإنسانية، تستوجب المحاسبة العادلة دون تمييز أو حصانة سياسية أو مالية.

جاء ذلك في بيان للاتحاد بعنوان “أزمة القيم وانهيار المنظومة الأخلاقية العالمية” نشره أمس الجمعة 13 فبراير 2026 على خلفية فضيحة “جزيرة إبستين”، التي كشفت تورط نخب سياسية واقتصادية وعلمية في ممارسات صادمة تمس كرامة الإنسان، وتنتهك أبسط حقوق المرأة والطفل.

وأكد الاتحاد أن هذه الفضيحة ليست حادثة معزولة، بل هي مؤشر خطير على أزمة قيمية كبرى يعيشها العالم، حيث تغيب الضوابط الأخلاقية، وتُستباح الفطرة، ويُقدَّم المال والنفوذ واللذة على كل اعتبار إنساني أو ديني.

وأوضح الاتحاد أن هذه القضية كشفت حجم الازدواجية في الخطاب الدولي ولدى الساسة الكبار؛ فبينما ترفع شعارات الدفاع عن المرأة والطفل، تتورط شخصيات نافذة في انتهاك تلك الحقوق ذاتها، بل وتُستخدم شبكات النفوذ والابتزاز للتأثير في قرارات سياسية واقتصادية داخل دول مختلفة، الأمر الذي يمثل تهديدًا مباشرًا لسيادة الدول واستقلالها الأخلاقي والسياسي.

واعتبر البيان أن ما يحدث اليوم من انحلال أخلاقي وتسييل للثوابت، وانفلات من الفطرة السليمة، إنما هو نتيجة مباشرة لإقصاء الدين الحق عن الحياة، واعتبار الشهوة والمنفعة المادية معيارا وحيدا للسلوك الإنساني.

وشدّد البيان على أن البشرية اليوم بحاجة ماسة إلى مرجعية أخلاقية ثابتة، تعيد للإنسان إنسانيته، وللحياة معناها، وللسياسة ضميرها، والتي يقدمها الإسلام كمنظومة متكاملة تحفظ كرامة الإنسان، وتصون المرأة، وتحمي الطفل، وتضع قيودا أخلاقية صارمة على السلطة والمال والنفوذ.

ودعا الاتحاد إلى:

  • تشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة وشفافة لكشف كل المتورطين دون استثناء.
  • حماية الضحايا وتعويضهم وجبر الضرر الواقع عليهم.
  • إطلاق حوار عالمي جاد حول إعادة الاعتبار للأخلاق الدينية في التشريعات والسياسات الدولية.

كما دعا إلى عقد قمة إسلامية عالمية للأخلاق، لوضع مشروع حضاري إنساني قائم على القيم الربانية، يسهم في إنقاذ العالم من الانحدار الأخلاقي المتسارع.

عن الاتحاد

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى