أوس رمال: معركة فلسطين هي معركة وعي تستهدف عقول الناشئة وهويتهم

أكد الدكتور أوس رمال، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، أن الصراع الدائر في فلسطين والقدس تجاوز كونه حربا عسكرية تقليدية ليصبح “معركة وعي” كبرى تستهدف عقول الأطفال والشباب وهويتهم الإسلامية والعربية.
وجاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في الدورة الخامسة للمهرجان الوطني الشبابي لنصرة القدس وفلسطين، المنعقد مساء اليوم السبت، تحت شعار “جيل يبني طوفان الوعي” بمدينة سلا.
وحذر الدكتور رمال في كلمته من محاولات “اختراق وعي” الأجيال الصاعدة عبر ما يسمى بسرديات “التطبيع” التي تسعى لإقناع الشباب بأن القضية الفلسطينية قضية بعيدة عنهم، مشددا على أن هذه الأفكار “أخطر من الرصاص” لأنها تهدف لتزوير التاريخ وتزييف الحقائق.
واعتبر رمال أن المسجد الأقصى ليس مجرد مكان للعبادة، بل هو “رمز للوجود والبقاء”، محذرا من أن ضياع مكانته في القلوب يمثل بداية الانهيار الحقيقي للأمة.
وأشار إلى وجود مشاريع معلنة وسرية تهدف لإعادة تشكيل المنطقة من خلال تفكيك المجتمعات وإضعاف الشعوب والقضاء على معالمها الحضارية.
ووجه رئيس الحركة رسائل مباشرة لعدة فئات شملت الشباب حيث دعاهم إلى عدم الاكتفاء بدور المتفرج، بل أن يكونوا حراسا للذاكرة وبناة للوعي من خلال القراءة، والتعلم، وفهم الرواية الصحيحة للقضية.
كما وجه رسالة للآباء والمؤطرين، مؤكدا أن المعركة الحقيقية تبدأ من التربية الواعية التي تحمي الأبناء من “الغفلة، والتمييع، والتضليل، والتفاهة”، وتنمي فيهم الاعتزاز بالهوية.
وختم الدكتور أوس رمال كلمته بتوجيه تحية صمود لأهل غزة والقدس، مؤكدا أنهم يكتبون اليوم “دروسا في الصبر والثبات” ستظل خالدة في تاريخ البشرية، داعيا جيل “طوفان الوعي” إلى الاستمرار في الوفاء للقضية مهما طال الزمن.




