أخبار الجمع العامأخبار الحركةالرئيسية-

أصداء الجمع العام الوطني الثامن لحركة التوحيد والإصلاح في الصحافة المغربية

شكل الجمع العام الوطني الثامن لحركة التوحيد والإصلاح المنعقد في الفترة الممتدة من 23 إلى 25 أكتوبر 2026 ببوزنيقة، محطة تنظيمية مفصلية في مسار الحركة التي تُعد ضمن كبريات التنظيمات الإسلامية في المغرب، وأحد أبرز الفاعلين في المشهد الجمعوي والتربوي والدعوي والمدني. 

ولم يبق أمر هذا الاستحقاق حدثا داخليا محضا، بل كانت له أصداء كبيرة و تحول إلى مادة دسمة للصحافة المغربية بمختلف مشاربها، التي تابعته بتفاوت لافت في التغطية والتحليل، بين من تناولته بوصفه حدثا تنظيميا لحركة وسطية معتدلة، ومن قرأته بوصفه مؤشرا على تحولات عميقة في بنية الحقل الإسلامي المغربي.

واعتمدت معظم المنابر في تناولها للجمع العام الوطني على البيانات الرسمية للحركة والتصريحات الصحافية لقيادييها وموقع الإصلاح. وقد ركزت بعض المواقع الإلكترونية على الأرقام وعدد المشاركين، بينما ركزت مواقع أخرى على الوثائق والهياكل المصادق عليها، فيما انصب اهتمام مواقع إعلامية على انتخاب القيادة الجديدة.

وكان انتخاب الدكتور محمد ابراهمي رئيسا للحركة لولاية 2026–2030 هو العنوان المشترك لمعظم التغطيات الإعلامية مثل “بيجيدي” و”المساء 24 و”جريدة 24″. ووصفت مواقع مثل “إطلالة بريس” و”ثقة تيفي” و”لكم” و”الأيام 24″ هذه النتيجة بأنها انتقال إلى «جيل جديد» في قيادة الحركة، مع انتخاب رشيد العدوني نائباً أول وحنان الإدريسي نائبا ثانيا، والمصادقة على عبد الرحيم شيخي منسقا لمجلس الشورى.

وركزت تقارير إخبارية لمواقع مثل “تيل كيل” و”مدار 21″ و”شمالي” على الخلفية العلمية والفقهية للرئيس الجديد باعتباره خبيراً في فقه الأسرة، وربط بعضها هذا الاختيار بالنقاش الوطني المحموم حول تعديل “مدونة الأسرة” وقضايا القيم والهوية التي تشغل بال الشارع المغربي، بينما ربطه البعض بالرغبة في التجديد، وذهبت تقارير أخرى إلى ربطه بمبدأ الكفاءة التنظيمية. 

وتوقفت مواقع مثل “فبراير” و”العمق المغربي” عند التدرج التنظيمي للرئيس المنتخب، ولفت إلى أن ابراهمي انتقل من رئاسة منظمة التجديد الطلابي إلى رئاسة حركة التوحيد والإصلاح بعد مسار طويل في مسؤوليات تنظيمية مختلفة.

وخصصت عدة مواقع مثل “صوت المغرب” و”هسبريس” واليوم 24″ “الحياة اليومية” تغطية مطولة للجلسة الافتتاحية، مسلطة الضوء على حضور قيادات إفريقية وإسلامية وعبد الإله بنكيران وأحمد الريسوني ووفد من جماعة العدل والإحسان، وعلى الأجواء التضامنية مع فلسطين التي تجسدت في الكوفيات والشعارات الرافضة للتطبيع.

كما نقلت تغطية كل من “نيشان” و”هوية بريس” و”الجريدة نت” مطالب الحركة بانفراج حقوقي يشمل معتقلي حراك الريف واحتجاجات «جيل زد» والمعتقلين على خلفية الاحتجاجات المناهضة للتطبيع، إلى جانب مواقفها من فرنسة التعليم ومراجعة مدونة الأسرة وقضايا الشأن الديني واللغوي.

ولم يكن نقل تفاصيل هذا الجمع العام الوطني مقتصرا على المواقع الإلكترونية الوطنية بل نقلت مواقع جهوية مثل “شمالي” و”فاس 24″ و”العرائش نيوز”و”كش 24″ و”الناظور سيتي” أصداء الجمع العام، وخخصت حيزا للحديث عن انتخابات قيادات الحركة.

وعلى مستوى التغطية الكمية، يمكن القول إن الجمع العام الوطني الثامن حظي بحضور إعلامي معتبر، وإن تفاوت نسبته بين المنابر، إذ شمل تغطية مباشرة للجلسات، ولقاءات مع قيادات، وقراءات في الوثائق الصادرة عن الجمع. في المقابل، اكتفت منابر أخرى بتغطية خبرية مختصرة، أو بتناول الجمع من زاوية تحليلية واحدة.

ويمكن القول إن الأصداء الصحفية للجمع العام الثامن قامت على ثلاثية لافتة: تداول سلس على قيادة الحركة، وحضور قوي معاد للتطبيع ومؤيد للقضية الفلسطينية، ومواقف نقدية في ملفات التعليم والخطاب الديني والحقوق. وقد جعلت هذه العناصر من المؤتمر حدثا تجاوز أهميته التنظيمية إلى كونه مؤشرا على توجهات واحدة من أبرز القوى الدعوية والإصلاحية في المغرب خلال المرحلة المقبلة.

أخبار / مقالات ذات صلة