د عبد المجيد النجار يدعو لاستثمار المحبة النبوية وتوظيف السيرة للنهوض بالحياة الإنسانية

أكد الأكاديمي والمفكر الإسلامي الدكتور عبد المجيد النجار أن السيرة النبوية الشريفة تمثل خزانا علميا ومقاصديا لا ساحل له، يستوعب مختلف تقلبات الحياة الفردية والجماعية ويقدم حلولاً لكافة النوازل التي تواجه الأمة.
وأوضح النجارفي مشاركته في الندوة العلمية الدولية “النبي صلى الله عليه وسلم في وجدان إفريقيا: محبة واتباع ومؤازرة ودفاع” التي استضافها المقر المركزي لحركة التوحيد والإصلاح بالرباط، أن محبة النبي عليه الصلاة والسلام والشوق إليه يشكلان طاقة نفسية وروحية هائلة تظهر جليا في هبّة المسلمين للدفاع عن الجناب النبوي. وشدد على ضرورة استثمار هذه الطاقة العاطفية استثماراً صحيحاً وتحويلها إلى دافع عملي لتنظيم الحياة ومواجهة التحديات.
وذكر الدكتور عبد المجيد النجار أن من الحكم الإلهية في إعداد النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن حياته الشريفة استجمعت كل ما يمكن أن يمر به الإنسان فردا أو مجتمعاً أو دولة.
وبيّن المفكر التونسي أن السيرة النبوية ضمت مختلف المشاهد الإنسانية المتنوعة؛ وعاش عليه الصلاة والسلام اليتم والفقر والغنى، وجرّب حالات السلم والحرب والتعدد والوحدانية في الزوجات، مما يجعل كل مسلم أو مجتمع يجد في هديه المخرج والحل المباشر لأي ظرف أو حال ينزل به.
وأضاف أن فوائد السيرة النبوية تتجمع عند بعدين رئيسيين؛ أحدهما روحي والآخر تشريعي قانوني يهدف إلى تنظيم شؤون المجتمع والحياة الاجتماعية.
وختم النجار كلمته بالتأكيد على أن تدبر السيرة النبوية يماثل تدبر القرآن الكريم، فكلما تعمق الباحث في قراءتها اكتشف فيها معاني وحكماً ومواقف جديدة لم تكن معلومة من قبل.





