أخبار الجمع العامأخبار الحركةأنشطة أعضاء المكتب التنفيذيالرئيسية-

“التوحيد والإصلاح” تستنكر زيارة ملك إسبانيا لسبتة ومليلية المحتلتين وترفض دلالاتها السياسية (بلاغ)

الجمع العام الوطني الثامن للحركة محطّة تنظيمية وتربوية واستراتيجية

أعلن المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح رفضه لكلّ الخطوات والممارسات التي من شأنها تكريس واقع الاحتلال الإسباني لمدينتي سبتة ومليلية وباقي الثغور والجزر المغربية المحتلّة.

واستنكر المكتب زيارة ملك إسبانيا اوقرينته للمدينتين المحتلتين بما تحمله من دلالات سياسية ورمزية؛ واعتبرها مساسًا بمشاعر المغاربة، وإمعانًا في تجاهل المطالب التاريخية والمشروعة للمغرب في استكمال وحدته الترابية وسيادته الوطنية.

وأكد المكتب التنفيذي للحركة في بلاغ له عقب اجتماعه أمس السبت 6 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق لـ17 أكتوبر 2026،أنّ السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة تظلان من الثوابت الراسخة في وجدان المغاربة، وتستوجب مواقف مسؤولة وجهودا متضافرة من مختلف الفاعلين في إطار رؤية وطنية واضحة ومسار متبصّر.

ومن جهة أخرى استنكر المكتب مشاركة شركات تابعة للكيان الصهيوني، متخصّصة في الصناعات العسكرية في المعرض الدولي للطيران بمدينة مراكش، واعتبرها خطوة جديدة في مسار التطبيع. وجددت قيادة الحركة موقفها الثابت والرافض لكلّ أشكال التطبيع مع الكيان المحتلّ.

وعبّر المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح عن قلقه إزاء منع السلطات المحلية بمدينة طنجة بعض الفعاليات الاحتجاجية والتضامنية مع الشعب الفلسطيني. ويؤكّد على ضرورة صيانة الحقّ في التعبير والتظاهر السلمي، باعتباره حقًّا مشروعًا ومكفولًا، واحترام إرادة المواطنين في التعبير الحضاري والمسؤول عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

وبخصوص الجمع العام الوطني الثامن للحركة، أكد المكتب التنفيذي الأهمية الخاصّة لهذه المحطّة التنظيمية والتربوية والاستراتيجية، باعتبارها مناسبة لتقييم وتقويم مسار الحركة، وتجديد هياكلها، واستشراف آفاق عملها الدعوي والتربوي والإصلاحي؛ في ضوء التحوّلات المتسارعة والتحدّيات القيمية والمجتمعية التي يشهدها الوطن والأمّة.

ويتطلّع المكتب التنفيذي إلى أن يشكّل هذا الجمع العام محطّة متجدّدة لتعزيز وحدة الحركة وتماسكها، وتجديد رسالتها الإصلاحية، وتقوية حضورها المجتمعي، وتطوير أدائها بما يستجيب لمقتضيات المرحلة وتحدّيات المستقبل.

وعلى المستوى الدولي عبّر المكتب التنفيذي عن تضامنه مع المتضرّرات من إجراءات السلطات الأذربيجانية، و أكد أنّ احترام الحرية الدينية وحقّ المرأة في ارتداء الحجاب، وصيانة حقّ الفتيات في التعليم؛ من الحقوق الأساسية التي يتعيّن احترامها وحمايتها، ويرفض كلّ أشكال الإكراه أو التمييز أو الحرمان من التّمدرس بسبب الالتزام الديني.

وفي مايلي النص الكامل للبلاغ

 

بــــــــــلاغ

انعقد، بتوفيق من الله وتيسيره، اجتماع المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، يوم السبت 6 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق لـ17 أكتوبر 2026م، في سياق ما تشهده الساحتان الوطنية والدولية من أحداث ومستجدّات وتحوّلات سياسية ودبلوماسية، وما تثيره من تفاعلات ومواقف. وبعد التداول في عدد من القضايا والمستجدّات، يعلن المكتب التنفيذي ما يلي:
أوّلًا: بشأن مدينتي سبتة ومليلية والثغور المغربية المحتلّة
توقّف المكتب التنفيذي عند زيارة ملك إسبانيا وقرينته إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلّتين، وما سبق هذه الزيارة ورافقها من تفاعلات. وإذ يجدّد المكتب رفضه لكلّ الخطوات والممارسات التي من شأنها تكريس واقع الاحتلال الإسباني للمدينتين وباقي الثغور والجزر المغربية المحتلّة، فإنّه يعتبر هذه الزيارة، بما تحمله من دلالات سياسية ورمزية؛ مساسًا بمشاعر المغاربة، وإمعانًا في تجاهل المطالب التاريخية والمشروعة للمغرب في استكمال وحدته الترابية وسيادته الوطنية.
كما يرى المكتب أنّ هذه الخطوة تنقل القضية من دائرة التجاذبات السياسية والنقاشات الحزبية المعتادة داخل إسبانيا إلى مستوى من التصعيد غير المحسوب؛ بما قد يُعقّد مستقبل التفاهم والحوار بشأنها، ويُضعف فرص معالجتها بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
وإذ يعبّر المكتب التنفيذي عن استنكاره لهذه الزيارة ورفضه لدلالاتها السياسية، فإنّه يؤكّد أنّ السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة تظلان من الثوابت الراسخة في وجدان المغاربة، ممّا يستوجب مواقف مسؤولة وجهودًا متضافرة من مختلف الفاعلين؛ في إطار رؤية وطنية واضحة ومسار متبصّر؛ يهدفان إلى استرجاع الثغور والجزر المغربية المحتلّة، وصيانة الحقوق التاريخية المشروعة للمغرب.
ثانيًا: بشأن استمرار التطبيع مع الكيان الصهيوني والتضييق على التضامن مع فلسطين
يعبّر المكتب التنفيذي عن استنكاره لمشاركة شركات تابعة للكيان الصهيوني، ومتخصّصة في الصناعات العسكرية؛ في المعرض الدولي للطيران بمدينة مراكش، المنظّم خلال الفترة الممتدّة من 7 إلى 10 أكتوبر 2026؛ باعتبارها خطوة جديدة في مسار التطبيع، تأتي في وقت لا يزال فيه الشعب الفلسطيني يعاني من جرائم القتل والعدوان والتجويع والتهجير والاستيطان؛ في قطاع غزّة والضفّة الغربية والقدس المحتلّة.
وإذ يجدّد المكتب التنفيذي موقف الحركة الثابت والرافض لكلّ أشكال التطبيع مع الكيان المحتلّ، ولا سيّما ما من شأنه تبييض جرائمه أو توفير الغطاء السياسي والاقتصادي والعسكري لها؛ فإنّه يدعو إلى مراجعة هذه التوجّهات، بما ينسجم مع الموقف الشعبي المغربي الأصيل في نصرة القضية الفلسطينية، ومع مقتضيات المسؤولية الأخلاقية والسياسية والإنسانية تجاه ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني من جرائم وانتهاكات جسيمة.
وفي السياق نفسه، يستنكر المكتب التنفيذي قرار دولة كولومبيا إحداث سفارتها لدى الكيان الصهيوني بمدينة القدس المحتلّة؛ لما ينطوي عليه ذلك من مساس بمكانة المدينة المقدّسة وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
ومن جهة أخرى، يعبّر المكتب التنفيذي عن قلقه إزاء منع السلطات المحلية بمدينة طنجة بعض الفعاليات الاحتجاجية والتضامنية مع الشعب الفلسطيني، ويؤكّد على ضرورة صيانة الحقّ في التعبير والتظاهر السلمي، باعتباره حقًّا مشروعًا ومكفولًا، واحترام إرادة المواطنين في التعبير الحضاري والمسؤول عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
ثالثًا: بشأن منع الحجاب في المؤسسات التعليمية بأذربيجان
تابع المكتب التنفيذي بقلق ما تشهده جمهورية أذربيجان من توتّرات واحتجاجات على خلفية القرارات الحكومية المتعلّقة بالزيّ المدرسي والمهني داخل المؤسسات التعليمية، وما ترتّب عنها من منع المدرّسات والتلميذات المحجّبات من ولوج هذه المؤسسات، فضلًا عمّا رافق ذلك من احتجاجات واعتقالات.
وإذ يعبّر المكتب التنفيذي عن تضامنه مع المتضرّرات من هذه الإجراءات، فإنّه يؤكّد أنّ احترام الحرية الدينية وحقّ المرأة في ارتداء الحجاب، وصيانة حقّ الفتيات في التعليم؛ من الحقوق الأساسية التي يتعيّن احترامها وحمايتها، ويرفض كلّ أشكال الإكراه أو التمييز أو الحرمان من التّمدرس بسبب الالتزام الديني.
كما يدعو السلطات الأذربيجانية إلى مراجعة هذه الإجراءات، واعتماد مقاربة تحترم الحقوق والحريات، وتصون كرامة المواطنات، وتجنّب المجتمع أسباب التوتّر والانقسام.
رابعًا: بشأن الجمع العام الوطني الثامن للحركة
تابع المكتب التنفيذي آخر الاستعدادات الجارية لعقد الجمع العام الوطني الثامن لحركة التوحيد والإصلاح، أيام الجمعة والسّبت والأحد 11 و12 و13 جمادى الأولى 1448ه؛ الموافق 23 و24 و25 أكتوبر 2026م، بمجمّع مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة.
ويؤكّد المكتب التنفيذي الأهمية الخاصّة لهذه المحطّة التنظيمية والتربوية والاستراتيجية، باعتبارها مناسبة لتقييم وتقويم مسار الحركة، وتجديد هياكلها، واستشراف آفاق عملها الدعوي والتربوي والإصلاحي؛ في ضوء التحوّلات المتسارعة والتحدّيات القيمية والمجتمعية التي يشهدها الوطن والأمّة.
وقد اختارت الحركة لجمعها العام الثامن شعار: «بالاستقامة ينهض الوطن، وبالمقاومة تعزّ الأمّة»، تأكيدًا لمركزية الاستقامة في بناء الإنسان وإصلاح المجتمع والنهوض بالوطن، وترسيخًا لقيمة المقاومة في مواجهة الظلم والفساد والاحتلال، وتجديدًا للعزم على مواصلة الإسهام في المشروع الإصلاحي الوطني، ونصرةِ القضايا العادلة للأمّة، وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية.
وبهذه المناسبة، يتطلّع المكتب التنفيذي إلى أن يشكّل هذا الجمع العام محطّة متجدّدة لتعزيز وحدة الحركة وتماسكها، وتجديد رسالتها الإصلاحية، وتقوية حضورها المجتمعي، وتطوير أدائها بما يستجيب لمقتضيات المرحلة وتحدّيات المستقبل.
وستُعقد، بإذن الله تعالى، الجلسة الافتتاحية العامّة للجمع العام الوطني الثامن يوم الجمعة 11 جمادى الأولى 1448ه / 23 أكتوبر 2026م، على الساعة الخامسة مساءً، بمجمّع مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة.
الرّباط – 05 جمادى الأولى 1448ه / 17 أكتوبر 2026م
رئيس حركة التوحيد والإصلاح
الدكتور أوس رمّال

أخبار / مقالات ذات صلة