تقرير أممي يتهِم وسائل إعلام ومنصات غربية بالمساهمة في “الإبادة الإعلامية” بغزة

اتهمت فرانشيسكا ألبانيزي مؤسسات إعلامية غربية وإسرائيلية وشركات تكنولوجيا كبرى بالمساهمة في “الإبادة الإعلامية”، والتعتيم على الجرائم المرتكبة في قطاع غزةعبر تهميش الأصوات الفلسطينية وترويج رواية كيان الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في تقريرها المعنون بـ “الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام في زمن الإبادة الجماعية” أن تدمير الحقيقة والسيطرة على التغطيات الإعلامية باتا جزءا متكاملا من محاولات محو الشعب الفلسطيني وعرقلة المساءلة الدولية.
مؤسسات إعلامية ساهمت في تدمير الحقيقة
وسلط التقرير-المرفوع إلى الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة- الضوء على ممارسات مؤسسات صحفية بارزة مثل هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، وصحيفة “نيويورك تايمز” وشبكة “سي إن إن”، وقناة “زد دي إف” الألمانية. وانتقد اعتمادها المفرط على المصادر الإسرائيلية الرسمية. وتبنيها توجيهات تحريرية تسهم في حجب مسؤولية الاحتلال عن مقتل المدنيين.
وكشف التقرير عن تعليمات مسربة داخل “نيويورك تايمز” حظرت استخدام مصطلحات مثل “الإبادة الجماعية”، و”التطهير العرقي” و”الأراضي المحتلة”. وحثت ألبانيزعلى تجنب كلمة “فلسطين” فضلا عن إبراز نتائج دراسات أظهرت أن غالبية العناوين التحريرية استخدمت صياغات لغوية مجردة؛ تحجب الفاعل وتشكك في أعداد الضحايا الفلسطينيين.
منصات رقمية فرضت قيودا تمييزية
وامتدت الاتهامات لتشمل شركات التكنولوجيا والمنصات الرقمية الكبرى، وفي مقدمتها “ميتا” و”ألفابت” (الشركة الأم لغوغل) و”إكس” و”تيك توك”. وذلك لفرضها قيودا تمييزية وحظرا خفيا على المحتوى الفلسطيني، وتقليص التفاعل مع المؤسسات الإخبارية الفلسطينية بنسبة بلغت 77%.
وبالمقابل، انتقدت المقررة الاستجابة شبه التامة للطلبات الإسرائيلية بحذف المحتوى، وإتاحة المجال لنشر خطابات التحريض وتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم عبر وسائل إعلام إسرائيلية. هذا بالإضافة لبث حملات إعلانية مدفوعة تُقدر بعشرات ملايين الدولارات للتشكيك في تقارير “الأونروا” والدعاوى المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية.
دعوة لاتخاذ خطوات لكسر التعتيم وجمع الأدلة
واختتم التقرير بالتشديد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لكسر التعتيم وضمان حماية الصحفيين (بصفتهم الشهود الأساسيين على الفظائع). ودعا لإنشاء آلية دولية مستقلة لجمع الأدلة الرقمية والإعلامية وحفظها لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.
وطالبت ألبانيزي بضمان دخول فوري للصحفيين الدوليين لغزة. ودعت لإجراء تحقيقات مستقلة في جرائم استهداف الصحافيين. كما طالبت بالتحقيق في التحريض المباشر والعلني على الإبادة. وكذلك إلزام المنصات والمؤسسات الإعلامية بواجب التحقق وحماية الحق الإنساني في المعرفة.




