أبو زيد الإدريسي يؤطر وقفة شعبية بالدار البيضاء في الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى

نظمت المبادرة المغربية للدعم والنصرة بتنسيق مع حركة التوحيد والإصلاح – جهة الوسط وقفة شعبية يوم السبت 10 أكتوبر 2026 بساحة الأمم المتحدة بالدار البيضاء.
وتميزت الوقفة -التي حملت شعار “فلسطين في قلوبنا، والمسؤولية على عاتقنا”- بكلمة للمفكر الإسلامي المقرئ أبي زيد الإدريسي.

و أكد أبو زيد في كلمته أن الحضور في هذه الوقفات يعكس الوفاء للقضية الفلسطينية، والوعي المتجدد بها وأن فلسطين ما تزال حاضرة في وجدان المغاربة.
وشدد الرئيس الشرفي للمبادرة المغربية للدعم والنصرة على أن نصرة الشعب الفلسطيني؛ تقتضي إنكار الظلم ومناهضة التطبيع والتنديد بمواقف المتخاذلين والمتواطئين. وعبر عن ذلك بقوله “إن من يبيع فلسطين إنما يبيع وطنه قبل ذلك”.
واستحضر أبو زيد محطات من تاريخ المقاومة المغربية ضد الاستعمار. وأبرز كيف أسهم تلاحم الشعب المغربي مع الملك الراحل محمد الخامس وأسرته في تعزيز روح المقاومة رغم الفقر والأمية والقمع.
وتوقف المتحدث عند أحداث 20 غشت 1953 ونفي الملك إلى مدغشقر. واعتبر أن إرادة الشعوب وصمودها قادران على مواجهة القوة العسكرية والاقتصادية مهما بلغت.

وفي سياق حديثه عن التطبيع، دعا أبو زيد إلى التأمل في مواقف إسرائيل تجاه المغرب. واستحضر تصريحات نُسبت إلى مسؤولين “إسرائيليين” بشأن سبتة، وخرائط أثارت جدلا حول وحدة التراب المغربي إلى جانب تصريحات مسيئة للمغاربة.
وأوضح أبو زيد أن التطبيع “لم يمنع استمرار مواقف تنطوي على الإهانة والانتقاص من المغرب”، محذرا من تداعيات المرحلة المقبلة في ظل استمرار المأساة الإنسانية في غزة.
ودعا الإدريسي إلى مواصلة الوقفات الميدانية ونشر الوعي وإيصال الكلمة. وأكد أن الحق لا يُهزم في نهاية المطاف إلا إذا تخلى عنه أصحابه. واستحضر تجربة جنوب إفريقيا في مواجهة نظام الفصل العنصري، مبرزا أهمية النضال من أجل الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

وقارن أبو زيد بين مواقف الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز من الحرب على غزة وبعض السياسات “الإسرائيلية”، وبين مواقف حكومات أخرى. واعتبر أن المواقف المناصرة للحقوق الفلسطينية تطرح أسئلة حول جدوى التطبيع وانعكاساته السياسية.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن ما يعانيه الفلسطينيون من قصف ودمار وجوع وعطش لا يعني نهاية قضيتهم، مستحضراً قوله تعالى: ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيد وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾. وشدد على أن فلسطين لا تسقط بالتقادم ما دام شعبها متمسكا بأرضه وهويته وحقوقه.
إبراهيم حليم




