ارتفاع مؤشر الفقر العالمي المتعدد الأبعاد لأول مرة منذ إطلاقه إلى 1.2 مليار شخص

أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية (OPHI) عن تسجيل المؤشر العالمي للفقر متعدد الأبعاد أول صعود له منذ إطلاقه عام 2010.
وارتفع إجمالي الأشخاص الذين يعانون من الفقر المدقع بحوالي 51.5 مليون شخص مقارنة بالعام السابق. ووصل العدد الإجمالي إلى نحو 1.2 مليار نسمة عبر 108 دول نامية.
ويشكل هذا الارتفاع سابقة هي الأولى من نوعها منذ ستة عشر عاما. وهذا يعكس الضغوط المعيشية المركبة والمركّزة في مجتمعات العالم النامي.
وتكشف التحليلات الإحصائية المرافقة للتقرير عن تركز وطأة هذا الحرمان الإنساني في الفئات الأكثر هشاشة والجغرافيات الأكثر عزلة. ويمثل الأطفال والقاصرون أكثر من نصف إجمالي المتأثرين بالفقر متعدد الأبعاد بنسبة تبلغ 51.5 في المائة.
كما يعيش أكثر من 8 من كل 10 أشخاص من فقراء المؤشر في المناطق الريفية. بينما يستحوذ إقليما إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا معا على الغالبية العظمى من مجموع الفقراء عالميا بنسبة تناهز 83.2 في المائة.
وفي تعليقه على هذه النتائج، شدد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو على أن هذا الارتفاع يجب أن يشكل “جرس إنذار للعالم أجمع”. وأوضح أن الأرقام تختزل معاناة 1.2 مليار شخص يواجهون حلقة مفرغة من التردي المعيشي المتداخل.
وتتجسد هذه الحلقة في الحرمان الشديد من التغذية السليمة والتسرب المدرسية. وكذلك في انعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية ككهرباء المنازل ومياه الشرب النظيفة وشبكات الصرف الصحي والمسكن الملائم.
ورغم هذه المؤشرات المُنذرة، أبرز التقرير أملا وعوامل إيجابية تؤكد إمكانية التغلب على هذا التحدي. وتمكنت 33 دولة- من بينها دول في إفريقيا جنوب الصحراء وآسيا- من خفض معدلات الفقر متعدد الأبعاد لديها إلى النصف في غضون أقل من 15 عاما.
وأكد دي كرو أن هذا النجاح يبرهن على أن المواجهة الحاسمة للفقر تبقى غاية ممكنة. لكن بشرط توفر الإرادة السياسية والعمل المشترك بين الدول والشركاء الدوليين.




