أخبار عامةالرئيسية-قضايا الأمة

مؤشر عالمي يحذر من تصاعد الإسلاموفوبيا واستهداف الناشئة رقميا

حذر تقرير حديث صادر عن “المؤشر العالمي للفتوى” (GFI)، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، من التصاعد المتزايد لموجات “الإسلاموفوبيا” والتطرف الرقمي.

فضاء رقمي لاستقطاب واستهداف الناشئة

وكشف التقرير أن قضايا خطاب الكراهية والاستقطاب الإلكتروني باتت تشكل نحو 54% من إجمالي القضايا والملفات المرصودة على الساحة الدولية. خلال شهري غشت وشتنبر.

وأوضح التقرير أن الفضاء السيبيراني تحول إلى ساحة رئيسية لإعادة تشكيل أنماط التهديد الفكري. واستقطاب الفئات العمرية الناشئة والقُصَّر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات المشفرة والألعاب الإلكترونية.

استمرار مظاهر الإسلاموفوبيا 

وسجل المؤشر استمرار مظاهر العداء ضد المسلمين والمؤسسات الإسلامية عبر ثلاثة مستويات متداخلة. تشمل الاعتداء المادي المباشر، والرمزية العنصرية، والكراهية الرقمية المنظمة عبر الإنترنت.

وأبرزت البيانات الميدانية تعرض مراكز ومساجد إسلامية ببريطانيا وبلجيكا لاعتداءات تخريبية ورسم شعارات نازية ومسيئة. بالتوازي مع رصد المرصد الإسباني لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب أكثر من 54 ألف محتوى مسيئ عبر الإنترنت خلال فترة وجيزة. استهدف نحو 88% منها أفرادا من أصول شمال إفريقية.

تحول هيكلي في بنية التنظيمات المتطرفة رقميا

وأكد الباحثون أن خطورة الكراهية الرقمية تكمن في قدرة المحتوى التحريضي على الانتشار السريع. وتجاوز الحدود الجغرافية بالارتباط بالأحداث والفعاليات الجماهيرية.

وفيما يتعلق بالتطرف الرقمي، كشف تقرير المؤشر عن تحول هيكلي في بنية التنظيمات المتطرفة نحو شبكات أكثر مرونة. تعتمد على الاستقطاب التدريجي والتأثير النفسي. من خلال استدراج المراهقين والشباب من المنصات المفتوحة والألعاب الإلكترونية إلى مجموعات مغلقة ومشفرة.

وأشار التقرير إلى نتائج عمليات أمنية أوروبية منسقة في البرتغال رصدت آلاف الروابط والمضامين المتطرفة عبر تطبيق “تيليجرام”. إلى جانب تصاعد التحذيرات الرسمية في ألمانيا ودول أوروبية أخرى من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التوصية. لتوجيه الخطاب التحريضي ونظريات المؤامرة نحو صغار السن داخل البيئات المدرسية والرقمية.

دعوة إلى تطوير مفهوم الرصد الديني والتحصين الفكري

واختتم المؤشر العالمي للفتوى تقريره بدعوة الهيئات الدينية والتعليمية والإعلامية إلى تطوير مفهوم الرصد الديني. ليتجاوز المتابعة الوصفية للوقائع نحو التحليل الاستباقي للاتجاهات. وتفكيك الخطاب التحريضي قبل تحوله إلى أزمات.

وأكد التقرير على ضرورة بناء استجابة مؤسسية متكاملة. تجمع بين الرصد التقني والتحصين الفكري داخل المدارس والمؤسسات الدينية. بغرض تنمية التفكير النقدي لدى النشء. وتعزيز قدرة الخطاب الديني الرشيد على تفكيك مقولات الغلو ومواجهة ثقافة الكراهية في العصر الرقمي.

أخبار / مقالات ذات صلة