وسبق أن دعت جماعات يمينية متطرفة إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى بمناسبة “عيد العرش” اليهودي، الذي بدأ السبت ويستمر أسبوعا.
وحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فقد اقتحم المسجد أكثر من 1500 مستوطن الأحد وأكثر من 1700 الاثنين. كما اقتحم أكثر من 1400 الثلاثاء، وأكثر من 2400 الأربعاء.
وتتكثف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال فترات الأعياد اليهودية. وتتزايد خلالها الانتهاكات للوضع القائم في المسجد.
وسمحت الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد بالعام 2003، ومنذ ذلك الحين ازدادت أعداد المقتحمين بشكل كبير. وتجري الاقتحامات عبر باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد، بحراسة ومرافقة الشرطة الإسرائيلية.
ولطالما دعت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إلى وقف اقتحامات المستوطنين للمسجد، دون استجابة من السلطات الإسرائيلية. ويشهد المسجد الأقصى تصاعدا في اقتحامات المستوطنين منذ بدء أعياد اليهود، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس.
وبدأت أعياد اليهود برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر الماضي، ثم «يوم الغفران» في 21 و22 من الشهر ذاته، فيما يمتد «عيد العرش» من 26 سبتمبر إلى 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وصولًا إلى «ختمة التوراة» في 3 أكتوبر.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود إجراءاتها الرامية إلى تهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها عام 1980.