هولندا تطلق منصة رقمية وطنية لرصد وتوثيق الاعتداءات على المساجد

أطلق “جهاز التواصل بين الدولة والمسلمين” (CMO)، الهيئة الممثلة للجالية الإسلامية في هولندا، مركز بلاغات وطنيا عبر منصة رقمية متخصصة لتسجيل وتوثيق كافة الاعتداءات وأعمال التخريب والتهديدات التي تستهدف المساجد والمؤسسات الإسلامية في مختلف أنحاء البلاد.
وتهدف هذه المبادرة إلى معالجة القصور الواضح في البيانات الرسمية وتجاوز عقبات الإبلاغ الميداني، من خلال إتاحة قناة إلكترونية سهلة ومباشرة لإدارات المساجد والمجالس الإسلامية تضمن تحرير بلاغات موثقة بالأدلة، بما يكفل متابعة قانونية وقضائية حثيثة لكل واقعة بالتنسيق مع السلطات المختصة.
وتعتمد المنصة آليات عمل دقيقة تقوم على التحقق من صحة الشكاوى الواردة بالتواصل المباشر مع رؤساء المؤسسات المتضررة لضمان اكتمال الملفات القانونية وموثوقية البيانات المرفوعة.
وأوضح رئيس الجهاز، محسن غوكطاش، أن المركز الجديد سيتولى التنسيق والمتابعة الإدارية لكل حادثة مع أجهزة الشرطة، وتوفير الدعم المعنوي والقانوني للمؤسسات الإسلامية لتجاوز حالة الضبابية التي كانت ترافق الشكاوى في السابق، وضمان الملاحقة القضائية لمرتكبي التجاوزات.
وتسعى المبادرة من خلال تجميع هذه الإحصائيات الدقيقة إلى معالجة ظاهرة نقص الإبلاغ لدى الأجهزة الرسمية، حيث سجلت الشرطة الهولندية 414 حالة تمييز ضد المسلمين عام 2025، من بينها 20 حادثة استهدفت المساجد مباشرة، وهي أرقام لا تعكس الحجم الفعلي للحوادث في الميدان.
وستُعرض الشكاوى والتقارير السنوية الصادرة عن المركز بصورة دورية على صناع القرار، ولا سيما وزارة العدل والمؤسسات المعنية بمكافحة التمييز، لتزويدهم ببيانات واقعية تعزز الحماية الأمنية للمساجد وتدعم اتخاذ خطوات وتدابير تشريعية ملموسة لمواجهة ظاهرة “الإسلاموفوبيا”.
وفضلا عن دورها الميداني كأداة رصد، تمثل هذه المنصة الرقمية مرجعية قانونية وإحصائية قوية لتمثيل الجالية الإسلامية وتأكيد حقوقها في الحوارات الوطنية مع الحكومة والمؤسسات الرسمية.
وتستهدف الهيئة من خلال هذه البيانات الموثقة تعزيز الثقة وصيانة الحقوق الدستورية للمسلمين، بما يضمن ممارسة الشعائر الدينية في بيئة آمنة تصون كرامة الجالية وتحمي مؤسساتها من التمييز والاستهداف.




