المغرب يتصدر إفريقيا ويدخل قائمة أفضل 20 دولة عالميا في مؤشر الأمن العام

حلّ المغرب ضمن قائمة أفضل عشرين دولة على مستوى العالم في تقرير “مؤشر الأمن العام العالمي 2025-2026″، متصدرا بذلك القارة الإفريقية كدولة وحيدة تمثلها في هذا الترتيب المتقدم، عقب حصوله على معدل إجمالي بلغ 76.15 نقطة.
وجرى تقديم نتائج هذا التقرير الدولي الشامل على هامش فعاليات منتدى التعاون العالمي للأمن العام لعام 2026 بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو الصينية، بمشاركة أزيد من 2100 ممثل يمثلون 139 دولة ومنظمة دولية، ليعكس هذا التتويج الريادي التطور النوعي والنجاعة العالية التي بلغت المنظومة الأمنية بالمملكة مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 72.56 نقطة.
ويرتكز المؤشر العالمي على دراسة وتحليل معمقين لأوضاع الأمن والسلامة في 62 دولة تمثل أكثر من 82 بالمائة من سكان العالم و87 بالمائة من الناتج الاقتصادي العالمي، معتمدا على بيانات إحصائية واستطلاعات رأي شملت نحو 65 ألف مشارك.
وأظهرت المعطيات التفصيلية أداء متوازنا للمملكة عبر محاور التقييم الأربعة، حيث سجل المغرب أعلى نقاطه في مجال مكافحة الإرهاب بـ 87.45 نقطة محتلا المرتبة التاسعة عالميا، إلى جانب حلوله في المرتبة التاسعة عالميا أيضا في مجال الأمن السيبراني بـ 71.73 نقطة، فيما حقق 73.82 نقطة في محور النظام والأمن العام، و71.50 نقطة في مجال السلامة الطرقية.
ويعزى هذا الحضور المتميز للمغرب في المحافل الدولية إلى نجاعة الحكامة المؤسساتية والاستراتيجيات الأمنية الاستباقية التي يعتمدها قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وقد ارتكز النموذج المغربي على تحديث البنية الأمنية، والرقمنة، وتطوير التكوين المستمر، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الاستخباراتية والقضائية من خلال المكتب المركزي للأبحاث القضائية، مما مكن من تفكيك الخلايا الإجرامية والإرهابية وإحباط التهديدات قبل تنفيذها، مع التوفيق الصارم بين متطلبات الحفاظ على النظام العام وحماية الحقوق والحريات الأساسية ومبادئ دولة الحق والقانون.
ويكرس هذا التصنيف المتقدم مكانة المغرب كفاعل أمني موثوق وشريك استراتيجي في محيط إقليمي ودولي يواجه اضطرابات جيوسياسية متزايدة وتهديدات عابرة للحدود. وتؤكد مخرجات التقرير الدولي أن التجربة المغربية باتت تشكل نموذجا قاريا يحتذى به في تدبير السلامة العامة واستتباب الاستقرار، بفضل المقاربة الشاملة التي تجمع بين الجاهزية العملية والوقاية التكنولوجية، مما يعزز الثقة في مناخ الأمن والأمان بالمملكة ويرسخ إشعاعها على الساحة الدولية.




