أخبار عامةالرئيسية-

إطلاق مبادرة “مكتبات القرب” بالحدائق العامة والمواقع التاريخية للرباط 

أطلقت العاصمة المغربية الرباط، التي توجتها منظمة اليونسكو عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026، مبادرة “مكتبات القرب” الثقافية الرامية لتقريب الكتاب من المواطنين ونشر شغف القراءة داخل الفضاءات العامة المفتوحة.

وتعد الرباط رابع عاصمة ناطقة بالعربية تحظى بهذا الاختيار الدولي الرفيع، والأولى التي تستضيف هذا الموعد الثقافي السنوي في ظل اعتماد اللغة الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية.

وتهدف المبادرة إلى دمقرطة الولوج للمعرفة وتجاوز الأطر التقليدية للقراءة عبر نقل الكتاب مباشرة إلى المساحات والمنتزهات التي يرتادها المواطنون يوميا بصفة عفوية.

وحطت هذه المكتبات الحضرية رحالها في ثلاثة مواقع رئيسية بالمدينة شملت حديقة “نزهة حسان” العريقة، وموقع “شالة” الأثري التاريخي، ومنتزه “الحسن الثاني”، حيث تم تصميمها على شكل هياكل خشبية بسيطة وأنيقة تتوسط المساحات الخضراء وتحيط بها كراس وطاولات مريحة تتيح للزوار جلسات مطالعة هادئة وسط أحضان الطبيعة.

وتضم رفوف هذه المكتبات تشكيلة متنوعة ومغرية من الكتب الفكرية، والروايات، وقصص الأطفال، والموسوعات العلمية الصادرة باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، والمتاحة مجانا لكافة الشرائح الاجتماعية من أطفال وشباب وعائلات للحد من الفوارق الثقافية.

وتعتمد آليات تشغيل هذه الفضاءات المفتوحة على البساطة واليسر الشديدين؛ إذ تشرف على تسييرها أطر بيداغوجية، تكتفي بتسجيل اسم المستعير ورقم بطاقته الوطنية وعنوان الكتاب في سجل خاص، ليتسنى للزائر أخذ المصنف والقراءة في أرجاء الحديقة ثم إعادته فور الانتهاء.

وقد أسهم هذا التبسيط الإداري في خلق تفاعل عفوي مستدام، إذ بات عدد من الزوار الدائمين يقصدون المكتبة يوميا لإكمال كتبهم واضعين علامات عند الصفحة التي توقفوا عندها للعودة في اليوم الموالي، وهو ما يشكل تدريجيا عادة يومية يصعب على الحملات الموسمية تحقيقها.

وفي سياق التوسع، يتطلع البرنامج الذي تشرف عليه المفوضة العامة لبرنامج الرباط عاصمة عالمية للكتاب إلى افتتاح نقاط جديدة في حديقة التجارب النباتية، وحديقة التجارب العجيبة، ومحطات “الترامواي”، لتشمل الخطة مستقبلاً المستشفيات، والمراكز الإصلاحية، ودور الأيتام والشباب.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى