أستراليا تطلق أول مؤشر وطني لقياس ورصد ظاهرة الإسلاموفوبيا

21أعلن مكتب المبعوث الأسترالي الخاص لمكافحة الإسلاموفوبيا(OSECI) بالتعاون مع مؤسسة “سكانلون” البحثية (Scanlon Foundation Research Institute) عن إطلاق أول مؤشر وطني مخصص لقياس ورصد المواقف تجاه الإسلام والمسلمين في مختلف أنحاء أستراليا.
ويمثل هذا المشروع ركيزة استراتيجية تهدف إلى بناء قاعدة بيانات وطنية قوية وموثوقة تساعد في فهم محركات التمييز والتحيز ضد المسلمين بشكل أعمق، مما يشكل تحولا وطنيا استراتيجيا نحو صياغة سياسات حكومية وبرامج مجتمعية قائمة على الأدلة العلمية والواقعية لمكافحة الكراهية الدينية بفعالية عوضاً عن الاعتماد على التقديرات العشوائية.
وتعتمد منهجية هذا المؤشر المبتكر على استطلاع آراء عينة وطنية ممثلة للمجتمع الأسترالي يتم سحبها من لوحة الأبحاث الاحتمالية التابعة لمركز البحوث الاجتماعية (Social Research Centre) والمعروفة باسم “الحياة في أستراليا” (Life in Australia)، وذلك لضمان دقة وموضوعية النتائج المستخلصة وتنوع الفئات والمناطق المشمولة بالدراسة.
وأوضح المبعوث الخاص لمكافحة الإسلاموفوبيا، أفتاب مالك، أن اتخاذ إجراءات فعالة ومؤثرة يستلزم بالضرورة توفر أدلة علمية صلبة، مؤكدا أن المؤشر الوطني سيتيح للبلاد الانتقال بملف مكافحة الكراهية الدينية من حيز الحكايات والقصص الشخصية الفردية إلى فضاء الحلول العلمية المستندة إلى البيانات الميدانية الموثوقة.
ويسعى المشروع، إلى جانب قياس مستويات التحيز، إلى دراسة العوامل والظروف الميدانية التي تعزز الشعور بالانتماء والقبول والمشاركة المتساوية والآمنة لكافة المواطنين المسلمين داخل نسيج المجتمع الأسترالي.
ومن المقرر أن تتوج هذه الأبحاث بإصدار تقارير سنوية شاملة تضع بين أيدي صُنّاع القرار، والباحثين، والمؤسسات الحكومية والأهلية المعطيات اللازمة لتطوير برامج عملية تدعم التماسك الاجتماعي وتحصن المجتمع ضد خطابات الكراهية والتمييز الديني.
ومن جهتها، أكدت المدير التنفيذي لمؤسسة “سكانلون” البحثية، أن قياس المواقف من خلال إطار وطني تمثيلي سيسهم في بناء فهم أعمق للاتجاهات السائدة ويدعم الجهود الرامية لتعزيز قيم العدالة والاحترام المتبادل لضمان شعور الجميع بالأمان والاندماج الكامل.




