أخبار عامةالرئيسية-

دراسة علمية تسلط الضوء على 3 مشاهير مغربية في الرياضيات

سلط مركز ابن البنا المراكشي للبحوث والدراسات في تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية الضوء على ثلاثة مشاهير مغربية في علم الرياضيات تحت عنوان: “أعلامٌ من التقليد الرياضي المغربي: ثلاثُ سِيَرٍ موجزة”. 

وتوقفت الدراسة التي أعدها الباحث عبد العزيز النقر لفائدة المركز التابع للرابطة المحمدية للعلماء عند كل من ابن البنا المراكشي، وابن الياسمين الفاسي وابن هيدور التادلي باعتبارهم من أهم أقطاب علم الحساب في أوجه قوة الحضارة المغربية.

وعرفت الدراسة ابن الياسمين الفاسي بكونه هو عبد الله أبو محمد بن محمد بن حجاج الأدريني. ولد بمدينة فاس خلال القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي. تلقى تكوينه في مراكز علمية مختلفة من الغرب الإسلامي، لا سيما فاس بالمغرب وإشبيلية ببلاد الأندلس.

وأوردت الدراسة أن ابن الياسمين انفرد عن معظم الرياضيين في الغرب الإسلامي بطريقة معينة لكتابة (رسم) الكسور، حيث اتبع معظم هؤلاء طريقة الرياضي الحصار (كان حيا في سنة 1175)، بينما اختلف عنهم ابن الياسمين في ذلك، إذ استطاع تقديم نظرية رياضية جديدة ارتبطت بما يعرف بمفهوم “نظير الجِذر”.

وألف ابن الياسمين منظومات رياضية أهمها “أرجوزةُ الجبر والمقابلة” و“أرجوزة في الجذور”، والتي تتميز بأنها كانت تدرّس في حلقات العلم والمدارس إلى حدود القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي.

وقد شكلت هذه الأرجوزة محط اهتمام بعض الرياضيين المغاربة؛ إذ درسها وشرحها خلال القرن الخامس عشر الرياضي المغاربي أبو الحسن علي القلصادي (1412م-1486) في عمله الموسوم بـ”بُغْيَة الطالبين على جذور ابن الياسمين”.

بينما عرفت الدراسة ابن البنا المراكشي هو أحمد بن عثمان الأزدي أبو العباس المراكشي، اشتهر بابن البناء نظرا لاشتغال أبيه بمهنة البناء، مضيفة أن ابن البنا ولد بمدينة مراكش وبها تلقى تعليمه، حيث درس مجالات معرفية مختلفة؛ من بينها الرياضيات وعلم الفلك والطب والعروض والنحو والحديث.

وأضافت الدراسة أن شهرت ابن البناء راجعة بالأساس إلى كتاباته الرياضية؛ إذ أثر بشكل كبير في أعمال الرياضيين الذين عاشوا بالمنطقة المغاربية. وأهم عملين رياضيين له هما: كتاب “تلخيص أعمال الحساب” وكتاب “رفع الحجاب عن وجوه أعمال الحساب”.

وأشارت الدرسة إلى أن ابن البنا كانت له أيضا مساهمات في مجال علم الفلك، وعلى رأسها كتاب “منهاج الطالب لتعديل الكواكب”، وكتاب “اليسارة في تقويم الكواكب السيارة”، و”رسالة في العمل بالصفيحة الزرقالية”.

وأوضحت الدراسة أن ابن هيدور التادلي هو علي بن عبد الله بن محمد بن هيدور التادلي، ولد بمنطقة تادلة بالمغرب. قصد مدينة فاس بغرض التحصيل العلمي بمدرسة العطارين، مضيفة درس على يد عدة علماء، لكن يبقى أهمهم هو عبد الرحمن اللُّجائي.

وأكدت أن ذيوع صيت التادلي راجع في المقام الأول إلى أعماله الرياضية؛ إذ ألف أعمالا مخصصة لبعض المباحث الرياضية المهمة. نشير من بين هذه الأعمال إلى كتابه المعنون بـ”كتاب النِسْبَة والتناسُب”، و”مقالةٍ في البرهان على أعمال الأعداد المُتحابة”، و”الجامع في أصول علم الحساب”.

وأشارت إلى أن أهم مصنفين رياضيين له هما: كتاب “التمْحِيصُ في شرح التلخيص”، وكتاب “تُحفة الطلاب وأُمنية الحُسّاب في شرح ما أشكل من رفع الحجاب”. أما في مجال الطب، فله عملين مهمين هما: “المقالةُ الحِكمية في الأمراض الوبائية”، و”رسالةٌ في ماهية المرض المُعدي”. 

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى